الموقع الذي استهدفته الغارة الإسرائيلية السابقة في ريف دمشق (الفرنسية)
نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر رسمي إسرائيلي تأكيده ما كانت أعلنته وسائل إعلام ومصادر أميركية، بشأن قيام طائرات حربية إسرائيلية في وقت متأخر من ليل الخميس بشن غارة على شحنة أسلحة كانت في طريقها من سوريا إلى حزب الله اللبناني.

وقال المصدر للوكالة إن الغارة استهدفت شحنة من الصواريخ المتطورة كانت في طريقها إلى حزب الله، دون أن يحدد الموقع الذي استهدفته الغارة. لكنه قال إن الشحنة المستهدفة لم تكن تضم أسلحة كيمياوية، بل "أسلحة من شأنها الإخلال بالتوازن القائم".

وكانت أسوشيتد برس قد نقلت في وقت سابق عن مصدر أميركي -رفض التصريح بهويته- قوله إن الغارة وقعت في وقت متأخر من ليل الخميس على سوريا، مرجحا ألا تكون قد استهدفت سلاحا كيمياويا، بينما قال مصدر آخر إنها استهدفت مستودعا، دون أن يحدد المصدران مكان وقوع الغارة.

ولم يعط البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أي تعليق على هذه المعلومات. إلا أن عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ساوث كارولاينا السيناتور ليندسي غراهام أكد -بحسب معلومات صحفية- أن إسرائيل قصفت سوريا.

وقال غراهام -وهو عضو في لجنة القوات المسلحة في الكونغرس- إن "إسرائيل قصفت سوريا الليلة الماضية"، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال العشاء السنوي لجمع الأموال لصالح الحزب الجمهوري في ولاية ساوث كارولاينا، ونقلها موقع بوليتيكو الإخباري.

وأشارت قناة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية إلى أن وكالات الاستخبارات الأميركية والغربية تدقق في معلومات استخباراتية تحدثت عن قيام إسرائيل بضربة جوية على سوريا ليل الخميس، وذلك في الوقت الذي شهدت فيه الأجواء اللبنانية تحليقا كثيفا للطيران الحربي الإسرائيلي.

ونقلت قناة "أن بي سي" الإخبارية الأميركية عن مصدر رسمي أميركي قوله إن الغارة استهدفت على الأرجح شحنة أسلحة مرسلة إلى حزب الله، بينما قال مصدر آخر للقناة ذاتها إن الغارة استهدفت على الأرجح أنظمة تستخدم في الأسلحة الكيمياوية.

في المقابل، أكد بيان للجيش اللبناني أن الطائرات الحربية الإسرائيلية اخترقت أجواء لبنان على ثلاث دفعات بين السادسة مساء ومنتصف الليل بالتوقيت المحلي. بينما نفى مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة معرفته بوقوع أي هجوم إسرائيلي على بلاده.

يشار إلى أن غارة ليل الخميس هي الثانية التي تشنها إسرائيل ضد أهداف داخل سوريا خلال هذا العام. وفي وقت سابق هذا الشهر أقرت إسرائيل بأنها شنت في يناير/كانون الثاني غارة جوية استهدفت شحنة أسلحة في طريقها من سوريا إلى حزب الله في لبنان. وقالت دمشق في حينه إن الغارة الجوية استهدفت مركزا عسكريا للبحث العلمي قرب دمشق.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذر خلال الأسابيع الماضية من أن إسرائيل مستعدة للقيام بعمل عسكري، إذا وصلت أسلحة كيمياوية أو أي أسلحة من سوريا إلى حزب الله اللبناني.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون الشهر الماضي من جهته أن إسرائيل لن تسمح بوقوع أسلحة مثيرة للجدل في أيدي حزب الله أو أي "عناصر مارقة" أخرى.

المصدر : وكالات