والد التونسية أمينة السبوعي يبكي داخل قاعة المحكمة التي مثلت فيها ابنته أمس (الفرنسية)

تمثل ثلاث نساء أوروبيات تنتمين لمنظمة "فيمن" النسائية العالمية أمام المحكمة في تونس الأسبوع القادم بتهمة الإتيان بفعل فاضح إثر اعتقالهن على خلفية تعرية صدورهن، وربما يُزج بهن بالسجن.

وصرح محامي الناشطات، صهيب البحري، أن النسوة الثلاث -وهن فرنسيتان وألمانية- سيمثلن أمام محكمة الناحية بتونس في الخامس من يونيو/حزيران في جلسة محاكمة عامة.

وستحاكم الناشطات بتهم الإتيان بفعل "بذئ على الملأ" و"مجافاة الأخلاق الحميدة"، وهما تهمتان يُعاقب عليهما بالسجن ستة أشهر في تونس.

وتواجه الناشطات اللواتي أوقفن الأربعاء -أمام كبرى محاكم العاصمة- خلال مشاركتهن بأول تحرك احتجاجي بتعرية الصدور بالعالم العربي، احتمال احتجازهن 15 يوما إضافية بتهمة "إحداث الهرج والتشويش" وفقاً لأحكام القانون الجزائي التونسي.

ونظمت "فيمن" هذا التحرك لدعم أمينة السبوعي، وهي ناشطة تونسية بالمنظمة موقوفة منذ 19 مايو/ أيار عندما تظاهرت بمفردها دون أن تتعرى للاحتجاج ضد حركة أنصار الشريعة السلفية.

وكانت مصادر إعلامية تونسية، منها وكالة الأنباء الرسمية، قد أشارت في وقت سابق إلى أن السبوعي (18 عاماً) مثلت أمس الخميس أمام قاضي المحكمة الابتدائية بمدينة القيروان (250 كيلومترا جنوب تونس العاصمة) الذي أصدر حكماً يقضي بتغريمها بمبلغ بقيمة مائتي دينار (حوالي 125 دولارا) بتهمة مسك آلة حارقة واستعمالها.

غير أن المحامية التونسية، ليلى بن دبة، نفت صدور مثل هذا الحكم القضائي ضد موكلتها السبوعي.

وقالت بن دبة، في تصريحات للصحفيين مساء الخميس، إن هذا الحكم الذي تداولته وسائل إعلام محلية لم يصدر بعد، وإن هناك إمكانية لإطلاقها بعد مثولها أمام القضاء بالمحكمة الابتدائية بالقيروان.

وخلافا لذلك، قالت مصادر حقوقية إن قاضي التحقيق بالمكتب الرابع بالمحكمة الابتدائية بالقيروان أصدر مساء الخميس بطاقة إيداع بالسجن جديدة ضد السبوعي، بعد أن وجه لها تُهما جديدة، منها الاعتداء على الأملاك والأشخاص، وانتهاك حرمة المقابر والتجاهر بالفحش.

وأشارت إلى أنه تم تحديد الخامس من الشهر المُقبل للتحقيق معها بخصوص التهم المنسوبة إليها، وهي تُهم تستوجب السجن لمدة تتراوح بين عشرة و15 عاماً.

وكانت السلطات الأمنية اعتقلت السبوعي، الأحد الماضي، بالقيروان حيث كانت حركة أنصار الشريعة السلفية الجهادية تعتزم عقد ملتقاها السنوي الثالث الذي ألغي لاحقاً بقرار من السلطات الأمنية، حيث كانت بصدد كتابة عبارة "فيمن" على جدار مقبرة محاذية لمسجد عقبة بن نافع الكبير بالقيروان.

وكانت السبوعي أثارت الجدل في تونس بعد أن نشرت منتصف مارس/آذار صوراً ظهرت فيها عارية الصدر، وكتبت على النصف الأعلى من جسدها عبارة جسدي ملكي ليس شرف أحد.

يُشار إلى أن مُنظمة "فيمن" العالمية كانت قد أعربت عن تضامنها مع السبوعي، بينما أقدمت ثلاث فتيات (فرنسيتان وألمانية) الأربعاء على التعري أمام مقر المحكمة الابتدائية بالعاصمة في سابقة هي الأولى من نوعها بالمنطقة العربية والإسلامية.

وأرادت الفتيات بذلك التعبير عن تضامنهن مع السبوعي، وهتفن بشعارات طالبن فيها بإطلاق زميلتهن، قبل أن تعتقلهن السلطات الأمنية التونسية بتهمة التجاهر بما يخدش الحياء بالطريق العام.

المصدر : وكالات