ألمانيا وأميركا اعتبرتا أن نقل صواريخ أس 300 الروسية لسوريا سيضر بؤتمر جنيف 2 (الفرنسية)

حذرت كل من الولايات المتحدة وألمانيا روسيا من تسليح سوريا واعتبرت أن إرسال منظومة صواريخ متقدمة قد يضر بجهود السلام بمؤتمر جنيف المقبل، في حين نفت إسرائيل وصول تلك المنظومة التي هددت بضربها. 

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن أفضل حل للأزمة السورية هو الحل السياسي الذي يقوم على أساس تطبيق بيان جنيف واحد الذي يدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة في سوريا. 

وأضاف كيري -بعد محادثات مع نظيره الألماني جيدو فيسترفيله- أن خطط روسيا لإرسال نظام دفاع جوي متطور (صواريخ أس 300) لنظام الرئيس بشار الأسد ستضر بتلك الجهود الدولية وتعرض أمن إسرائيل أيضا للخطر. 

وقال أيضا "نقل الصواريخ الحديثة إلى المنطقة لا يساعد في الوقت الذي نحاول فيه تنظيم وإقامة هذا السلام" في إشارة لمؤتمر جنيف2 المتوقع عقده في يونيو/حزيران بتوصية من أميركا وروسيا لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية. 

أما فيسترفيله الذي وافق على ضرورة الحل السياسي للأزمة، فقد دعا النظام السوري إلى وقف العنف والحضور إلى طاولة المفاوضات، كما أعرب عن معارضته تزويد روسيا لسوريا بالأسلحة، واصفا ذلك بالقرار الخطأ. 

يُشار إلى أن الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة ستعقد اجتماعا ثلاثيا بالخامس من يونيو/حزيران للتحضير لمؤتمر جنيف2 الذي يتعلق بإيجاد حل للأزمة السورية، وسط خلافات بشأن المشاركين ومخاوف من عرقلته بسبب رفع الحظر الأوروبي عن تسليح المعارضة، والأنباء عن تسليح روسيا لسوريا بصواريخ متقدمة. 

إسرائيل تنفي وصول الصواريخ الروسية إلى سوريا (الفرنسية)

الموقف الروسي
وعلى الصعيد الروسي، نقلت صحيفة فيدوموستي عن مصدر مطلع بالصناعة الروسية الدفاعية أن موسكو لن تسلم صواريخ "أس-300" إلى النظام السوري قبل الخريف المقبل مما يشكل نفيا لما لمّح إليه الرئيس السوري بآخر مقابلة تلفزيونية له. 

غير أن يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية لم ينف أو يؤكد تلك التقارير التي ترددت عن  وصول أول دفعة من المنظومة الصاروخية "أس 300" لسوريا.  

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هذه الصواريخ لا يمكنها صدّ أي هجوم يمكن أن تقوم به إسرائيل أو حلف شمال الأطلسي (ناتو). 

في المقابل قال المدير العام لشركة "ميغ" سيرغي كوروتكوف إنه سيتم تسليم مقاتلات روسية من طراز "ميغ-29 أم أم2" لسوريا انطلاقا من العقود الموقعة. 

ومن جانبها أفادت تقارير صحفية إسرائيلية بأن المسؤولين في تل أبيب نفوا وصول المنظومة الصاروخية الروسية لسوريا، في حين هددت إسرائيل بضرب تلك المنظومة إذا تم تزويد نظام دمشق بها. 

ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية الجمعة عن مصادر دبلوماسية غربية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نقل إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة حازمة خلال اجتماعهما بمنتجع سوتشي قبل ستة أسابيع، أكد فيها أن إسرائيل تعتزم ضرب منظومة الصواريخ الروسية أس300 إذا وصلت الأراضي السورية وقبل تشغيلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات