هنية اعتبر الخطط الأميركية للسلام "خديعة وغشا سياسيا" (الجزيرة)

هاجم القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ورئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية بشدة اليوم الجمعة الجهود الأميركية الجارية لاستئناف المفاوضات بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، وقال إنها "خطط لتصفية القضية الفلسطينية" في حين ندد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالخطط التوسعية الاستيطانية الإسرائيلية.

وأضاف هنية في خطبة الجمعة بأحد مساجد غزة أن المشاريع والخطط الأميركية لاستئناف مفاوضات السلام "خديعة وغش سياسي بهدف طمس الحقائق التاريخية والعقائدية للشعب والأرض، ومحاولة لتكرار الفيلم المحروق".

واتهم الولايات المتحدة بـ"الإغراء بالمال" واعتبر أن تلك "وسيلة أعداء الإسلام مقابل التنازل  السياسي، فالمليارات تتدفق من الإدارة الأميركية مقابل التنازل السياسي والتطبيع مع العدو وتبادل الأراضي والتواجد الأمني والتخلي عن حق العودة".

واعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة أن محاولات التسوية "مصيرها الفشل المؤكد" قائلا "يريدون من شعبنا أن يبيع الحقوق والثوابت مقابل رغيف الخبز والعيش في ظل الاحتلال".

آشتون جددت موقف الاتحاد الأوروبي الرافض للاستيطان (الفرنسية)

آشتون تندد
من جهة أخرى أدانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون توسع إسرائيل في بناء المستوطنات، معتبرة أنها "تقوض فرص حل الدولتين" الذي يسعى الاتحاد ودول غربية أخرى إلى تشجيعه لحل القضية الفلسطينية.

ونقل المتحدث باسم آشتون، قولها في بيان، إنه على ضوء التقارير الإعلامية الأخيرة حول خطط متجددة لبناء المستوطنات في القدس الشرقية وحولها، تشعر الممثلة العليا بأنها ملزمة بتجديد تأكيد موقف الاتحاد الأوروبي الرافض لهذه الخطط.

ووصف البيان الأوروبي المستوطنات بأنها "غير شرعية بموجب القانون الدولي" معتبرا أنها "تهدد حل الدولتين وتجعله أمرا مستحيلا".

وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي "طالما حث الحكومة الإسرائيلية على وضع حد فوري لكافة أنشطتها الاستيطانية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وبما يتوافق مع التزاماتها بموجب خريطة الطريق".

وأكد البيان أن الاتحاد لن يعترف بأي تغيير في حدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك القدس، غير تلك المتفق عليها بين الجانبين، مشيرا إلى أن "أي نشاط أحادي الجانب من قبل أي من الطرفين لن يعترف به المجتمع الدولي".

من جهتها شددت الولايات المتحدة على "ضرورة أن تعي إسرائيل أن النشاط الاستيطاني غير بناء لقضية السلام، وأنه لا بد من قيام دولة فلسطينية بحدود حقيقية".

وعلقت المتحدثة باسم الخارجية جين بساكي على إعلان إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة بالقدس الشرقية قائلة "نعتقد أنه من المهم لكلا الطرفين العمل على بناء الثقة التي لا بد أن يبنى عليها السلام الدائم".

عريقات: خطط إسرائيل تدمر جهود كيري للسلام (الجزيرة)

إدانة فلسطينية وإقليمية
وفي وقت سابق يوم أمس قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن إسرائيل "تدمر جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري لاستئناف مفاوضات السلام بأنشطتها الاستيطانية".

وندد عريقات -في بيان صحفي مكتوب- بقرارات الحكومة الإسرائيلية طرح عطاءات لألف وحدة استيطانية بالقدس الشرقية، معتبرا ذلك "بمثابة التدمير الفعلي والرسمي" لجهود كيري.

وقال عريقات إنه "إلى جانب العطاءات الاستيطانية الجديدة، تمارس الحكومة الإسرائيلية عملية تطهير عرقي في القدس الشرقية المحتلة، إذ شردت خلال عشرة أيام 77 مواطنا فلسطينيا مقدسيا بعد هدم تسعة منازل" ولمّح إلى إمكانية توجه الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية ردا على الخطوة الإسرائيلية.

وفي ردود الأفعال الإقليمية، انتقدت جامعة الدول العربية اليوم ما سمته الإصرار الإسرائيلي على إفشال المسعى الأميركي لإعادة إحياء عملية السلام، من خلال الحديث عن بناء نحو ألف وحدة استيطانية في القدس, واستكمال مخطط التهويد للقدس بحلول عام 2020.

ومن جهتها، أدانت مصر الخطوة الإسرائيلية، وقال وزير الخارجية محمد عمرو إن هذا الإجراء يقوض الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات، وسيدفع الوضع برمته بالأراضي المحتلة إلى حافة الهاوية.

وقد كشف مرصد "تراستريال جيروزاليم" لمناهضة الاستيطان مساء الأربعاء أن إسرائيل ستبني نحو ألف وحدة استيطانية بالقدس الشرقية المحتلة.

وقال مدير المرصد داني سايدمان إنه تم التوقيع على عقود لبناء ثلاثمائة وحدة استيطانية بمستوطنة راموت و797 وحدة أخرى ستعرض للبيع بمستوطنة جيلو قرب مدينة بيت لحم الفلسطينية بالضفة.

المصدر : وكالات