سيف الإسلام القذافي مثل مرارا أمام محكمة ليبيا بالزنتان بتهمة الإضرار بأمن البلاد (وكالات-أرشيف)

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الجمعة أمرا يطالب ليبيا بتسليم سيف الإسلام نجل العقيد الراحل معمر القذافي، لمحاكمته فيما يتصل بجرائم مزعومة ارتكبت أثناء الثورة التي أطاحت بوالده، رافضة طلبا ليبيا بعدم ملاحقته.

وجاء في قرار المحكمة الذي أصدره قضاتها أن "ليبيا ليست قادرة حتى الآن على تأمين نقل السيد القذافي (سيف الإسلام) من مكان احتجازه في حراسة مليشيا الزنتان إلى سلطة الدولة".

وقال قضاة في المحكمة إن ليبيا لم تظهر حتى الآن أنها تحقق في نفس القضية التي يبحثها المدعون في المحكمة الدولية.

وأكدت المحكمة أن السلطات الليبية لم تتمكن من الحصول على شهادات معينة أو ضمان حماية بعض الشهود بشكل صحيح، مضيفة أن "الدولة الليبية ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في ممارسة سلطاتها القضائية التامة على كامل أراضيها".

من جانبها ترفض السلطات الليبية حق المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة سيف الإسلام استنادا إلى أن الولاية القضائية للمحكمة الدولية تنعدم ما دامت السلطات الليبية تعتزم اتخاذ إجراءاتها ضده، بموجب مبدأ عدم التدخل إلا إذا كان النظام القانوني المحلي غير قادر على القيام بالمهمة.

وتعتقل مجموعة من الثوار السابقين في الزنتان -التي تبعد 180 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس- سيف الإسلام القذافي منذ إلقاء القبض عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، رغم صدور مذكرة توقيف في حقه من المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت السلطات الليبية أرسلت في الأول من مايو/أيار 2012 طلبا شككت فيه بصلاحية المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة نجل القذافي والرئيس السابق لجهاز الأمن الخارجي عبد الله السنوسي (63 عاما). وأعلنت المحكمة حينها أن ليبيا تستطيع الاحتفاظ بسيف الإسلام في انتظار قرار في شأنه.

ويُتهم سيف الإسلام القذافي -الذي مثل مرارا أمام محكمة ليبية في الزنتان في إطار محاكمته بتهمة "المساس بالأمن الوطني"-  بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء الثورة الليبية التي أطاحت بوالده، وسط استمرار الجدل بين المحكمة وطرابلس اللتين تتنازعان على حق محاكمته.

المصدر : الجزيرة + وكالات