شردت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلتين فلسطينيتين بعد هدمها للمبنى الذي تسكنان فيه بضاحية بيت حنينا في القدس المحتلة، كما شنت حملة اعتقالات واسعة النطاق بالمدينة ومحيطها، بالتزامن مع خطة تقضي ببناء نحو ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية.

وحاصرت قوات كبيرة مبنى العائلتين المكونتين من 15 فردا وأرغمتهم على مغادرته، وتولت  جرافات الاحتلال تدميره بذريعة عدم الترخيص.

ويأتي ذلك في إطار حملة تصعيدية استهدفت العديد من منازل الفلسطينيين في القدس المحتلة. والأسبوع الماضي هدمت السلطات الإسرائيلية ثلاثة منازل كبيرة لعائلات فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.

واتهم تقرير لمنظمة العفو الدولية إسرائيل هذا الأسبوع بممارسة عقاب جماعي على الفلسطينيين باستمرارها في هدم المنازل ومعاملتها السيئة للأسرى وحصار قطاع غزة وهدم المنازل وقمع المظاهرات ولما تفرضه من قيود على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس. 

حملات اعتقال
من جهة أخرى شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة النطاق تركزت في القدس القديمة وبلدتي العيزرية وأبو ديس جنوب شرق القدس تحت دعوى مقاومة الاحتلال.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) أن سلطات الاحتلال اعتقلت تسعة شبان بحارة السعدية في محيط المسجد الأقصى بالقدس القديمة.

وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية ألقت القبض على 16 شخصا على الأقل في بلدتي العيزرية وأبو ديس جنوب شرق القدس على خلفية مشاركتهم في فعاليات يوم النكبة وهدم جزء من الجدار العازل بالمنطقة.

وذكر شهود عيان أن مواجهات عنيفة اندلعت في بلدة أبو ديس عقب الاعتقالات استخدمت خلالها قوات الاحتلال القنابل الصوتية والغازات المدمعة والرصاص المطاطي، في حين هاجمها شباب فلسطينيون بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وحدة استيطانية
وكان مرصد تراستريال جيروزاليم لمناهضة الاستيطان أعلن أمس الأربعاء أن إسرائيل ستبني نحو ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

وتشمل الخطة الجديدة بناء 300 وحدة استيطانية في مستوطنة راموت تم التوقيع فعلا على عقود بنائها، و797 وحدة أخرى ستعرض للبيع في مستوطنة جيلو قرب مدينة بيت لحم الفلسطينية بالضفة الغربية، وفق مدير المرصد داني سايدمان.

وتقع هاتان المستوطنتان في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل منذ يونيو/حزيران 1967.

وتأتي موافقة السلطات الإسرائيلية بعيد زيارة قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية بهدف تحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين المجمدة منذ سبتمبر/أيلول 2010، وتطالب السلطة الفلسطينية بتجميد الاستيطان قبل الدخول في أي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات