آثار انفجار سيارة مفخخة وقع اليوم بالعاصمة بغداد (الفرنسية)

أعلنت الشرطة العراقية ومصادر طبية أن العشرات قتلوا وجرحوا اليوم الخميس في سلسلة تفجيرات جديدة شهدتها مناطق مختلفة من العراق، بينها العاصمة بغداد، والرمادي، والموصل.

وقالت المصادر إن انفجار سيارتين مفخختين في منطقة الكرادة المزدحمة وسط بغداد ومنطقة السيدية غربي المدينة أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلا وخمسة وثلاثين جريحا.

وأغلقت سلطات الأمن الطرق المؤدية إلى موقع الانفجارين، فيما هرعت سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.

كما قتل ثمانية وأصيب آخرون في تفجير سيارتين مفخختين بحي البنوك شرقي بغداد ومجمع المشن التجاري وسطها.

وقال مصدر في غرفة عمليات بغداد إن قيادة العمليات قررت منع سير الدراجات النارية والعربات بمختلف أنواعها ببغداد اعتبارا من يوم غد الجمعة وحتى إشعار آخر.

محاولة اغتيال
وفي محافظة الأنبار، أفاد مراسل الجزيرة في العراق اليوم أن المحافظ قاسم محمد الفهداوي نجا من محاولة اغتيال بتفجير سيارة مفخخة كانت متوقفة بجانب المدخل الغربي لبناية المجمع الحكومي وسط الرمادي غربي البلاد. وقد أصيب في الانفجار أربعة من أفراد حماية المحافظ وأربعة من عناصر الشرطة المحلية.

كما قتل ثلاثة شرطيين وأصيب ثمانية في ساعة متأخرة من ليل أمس في هجوم بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش أمنية في حي 17 تموز غربي الموصل مركز محافظة نينوى بشمال العراق. وقال مصدر أمني محلي اليوم الخميس إن مهاجما فجر نفسه بسيارة مفخخة كان يقودها وسط نقطة أمنية مشتركة لقوات الشرطة المحلية والتدخل السريع (سوات) في الحي.

ضحايا وتحذير 
وكانت أعمال العنف التي يشهدها العراق قد أسفرت عن سقوط  مئات الأشخاص بين قتلى وجرحى في هجمات طالت مناطق مختلفة. وقد لقيت هذه الأعمال إدانة أممية واسعة.

ووفق إحصائية أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية -استنادا إلى مصادر طبية وأمنية- فإن عدد الضحايا بلغ منذ مطلع مايو/أيار الجاري 519 قتيلا، وأكثر من 1300 جريح.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حمّل رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية التداعيات الأمنية التي شهدتها البلاد مؤخرا. وقال إن المالكي يريد إعلان بدء ما سماها حربا طائفية أخرى في العراق.

وحذرت الأمم المتحدة في وقت سابق الزعماء العراقيين من أن العراق سينزلق نحو مرحلة مجهولة ومحفوفة بالمخاطر، إذا لم تتخذ إجراءات فورية لمواجهة العنف الذي تفاقم مؤخرا.

ومن جهة أخرى، تظاهر نحو ألفي شخص في مدينة العامرية غربي بغداد للمطالبة بإطلاق سراح المتحدث باسم أئمة وخطباء المساجد في بغداد الشيخ عقيل الفهداوي.

ودعا المتظاهرون الذين خرجوا في شوارع العامرية إلى إطلاق سراح من وصفوهم بعلماء وشيوخ السنة في بغداد الذين اعتقلت الحكومة بعضهم خلال الأيام الماضية، وما زالت ترفض الإفراج عنهم بحسب المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات