سليمان: لا يجوز أن يكون خيار المقاومة خارج لبنان (الأوروبية)

رفض الرئيس اللبناني ميشال سليمان مشاركة حزب الله في القتال بسوريا، بينما تزايدت الانتقادات داخل لبنان للحزب عقب الخطاب الذي ألقاه أمينه العام حسن نصر الله واعترف فيه بمشاركة عناصره في القتال بالقصير قرب حمص وغيرها من المناطق السورية إلى جانب القوات الحكومية.

وقال سليمان، في مقابلة أجرتها معه قناة المستقبل اللبنانية أمس الأربعاء، إن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة يجب أن تجعل المقاومة لا تتدخل في سوريا. وأضاف أنه "لا يجوز أن يكون خيار المقاومة خارج لبنان". وأعرب عن تمنياته أن يلتقي نصر الله في القصر الرئاسي في بعبدا شرق بيروت، مشيرا إلى أنه وجه إليه دعوة لزيارته في السابق لكنه اعتذر لأسباب أمنية.

وأكد سليمان أنه يعتبر نظيره السوري بشار الأسد صديقه وأنه لم يطعنه، لكنه كان يتمنى أن يرى سوريا دولة ديمقراطية مع الأسد.

جاء ذلك بعد أن قدم رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان أمس نجيب ميقاتي مبادرة لعقد حوار بين الأطراف السياسية اللبنانية. وقال ميقاتي إن مبادرته ترتكز على مشاركة الأطراف دون شروط مسبقة مع إمكانية تقديم تنازلات من أجل حماية لبنان.

وقال ميقاتي أمام الإعلاميين في السراي الحكومي في بيروت "اعتمدنا سياسة النأي بالنفس التي حققت نوعا من الاستقرار السياسي رغم كل الحملات، واليوم الاستقرار مهتز واللااستقرار تغلغل إلى مناطقنا، والمدخل إلى المعالجة هو الحوار على ألا نرتهن إلى أي طرف خارجي، من خلال إعادة بناء جسور التواصل".

وأشار إلى أنه تقدم بمبادرة "تقضي بأن يقوم رئيس الجمهورية بإدارة حوار، شرط أن يأتي كل طرف ويكون جاهزا للتحاور دون أحكام مسبقة ويكون مستعدا لأي تنازل".

علي الأمين: الشيعة يرفضون تدخل حزب الله بسوريا

انتقادات لبنانية
وفي هذا السياق، قال المرجع الشيعي اللبناني علي الأمين إن حزب الله لا يمكن أن يختزل رأي الطائفة الشيعية، وأضاف أن للطائفة الشيعية رأيا آخر يرفض رفضا قاطعا تدخل حزب الله في سوريا.

ويأتي هذا الموقف بعد انتقادات وجهها الأمين العام السابق لحزب الله صبحي الطفيلي لموقف الحزب من الثورة السورية، وقوله في مقابلة أجراها مع تلفزيون "أم تي في" اللبناني في 26 فبراير/شباط "إن من يسقط قتيلا من حزب الله في المواجهة في سوريا مصيره إلى جهنم".

من ناحيته اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن وجود حزب الله في سوريا ليس للقضاء على التكفيريين أو حماية مقام السيدة زينب بل لأن سقوط نظام بشار الأسد سيكون إضعافا لإيران وحزب الله.

وكان زعيم تيار المستقبل في لبنان سعد الحريري قال قبل أيام ردا على خطاب نصر الله -الذي اعترف فيه بأن حزبه يقاتل في القصير وغيرها دفاعا عن النظام السوري- إن الأمين العام لحزب الله أعلن "نهاية المقاومة في عيد المقاومة".

وفي المقابل حذّر منسق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار بلبنان من إصدار مذكرات توقيف بحق كل من هدد بقصف طرابلس. وقال فارس سعيد إن سياسة النأي بالنفس عما يحدث بطرابلس جريمة، ويجب التعامل مع ما وصفه بالعصابة المسلحة التي تحتل جبل محسن كما تم التعامل مع فتح الإسلام.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية الهجوم الذي تعرض له عناصر الجيش اللبناني بمنطقة عرسال بوادي البقاع شرقي البلاد القريبة من الحدود مع سوريا فجر الثلاثاء، وأدى لمقتل ثلاثة منهم.

وخلال زيارته لمنطقة عرسال أمس الأربعاء، دعا الرئيس اللبناني الجيش إلى "البقاء على جهوزية لمواجهة التحديات".

وأضاف أنه "سيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف ومحاكمة الذين ارتكبوا العمليات الإرهابية والاعتداء على الجيش" مشدداً على أنهم "سينالون عقابهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات