محمود بدر يتحدث في المؤتمر الصحفي لحملة تمرد (الجزيرة)
أنس زكي-القاهرة

قالت حملة تمرد إنها نجحت في جمع أكثر من سبعة ملايين توقيع لتأييد مساعيها لسحب الثقة من الرئيس المصري محمد مرسي والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، وجددت الحملة دعوتها إلى مسيرة حاشدة تتجه إلى قصر الاتحادية الرئاسي نهاية الشهر المقبل للغرض نفسه.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الحملة بالعاصمة المصرية القاهرة الأربعاء بمشاركة عدد من رموز المعارضة بينهم المتحدث السابق باسم جبهة الإنقاذ حسين عبد الغني والنائب السابق حمدي الفخراني وأستاذ العلوم السياسية جمال زهران، في حين حضر مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي لفترة قصيرة عبر فيها عن دعمه للحملة ثم غادر قبل بدء المؤتمر.

وأعلنت الحملة أنها جمعت حتى الآن سبعة ملايين و54 ألف توقيع من مختلف المحافظات المصرية، وأن القاهرة كانت صاحبة المركز الأول في هذا الشأن بنحو 1.89 مليون توقيع مقابل 1.33 مليون من محافظة المنوفية مسقط رأس الرئيس السابق حسني مبارك، في حين كان نصيب محافظة الجيزة نحو 333 ألف توقيع فقط.

وتحدثت الحملة كذلك عن جمع أكثر من مليون توقيع من محافظة الدقهلية ونحو 460 ألف توقيع من الإسكندرية، ونحو 492 ألف توقيع من القليوبية، ونحو 235 ألفا من الشرقية ونحو 281 ألفا من الغربية ونحو 129 ألفا من البحيرة ونحو 87 ألفا من بورسعيد ونحو 85 ألفا من الإسماعيلية، ونحو 61 ألفا من كفر الشيخ.
  
سقوط الشرعية
وقال المتحدث الرسمي باسم الحملة محمود بدر إنه يشكر "الشعب المصري العظيم" على حفاوته والتفافه حول أعضاء الحملة ومشاركته لهم في الرغبة في إسقاط الرئيس الذي وصفه بـ"الديكتاتور"، مشيرا إلى أن أكثر من عشرة آلاف شاب تطوعوا للمشاركة في الحملة بجمع التوقيعات من المواطنين.

وأعرب بدر عن ثقته في أن تحقق الحملة هدفها المتمثل في جمع 15 مليون توقيع بحلول الذكرى الأولى لانتخاب مرسي، علما بأن الحملة اعتبرت أن هذا العدد يمثل رمزا مهما حال تحقيقه لأنه يزيد عن عدد الأصوات التي حصل عليها مرسي عندما فاز بأول انتخابات رئاسية مصرية بعد الثورة في جولة الإعادة التي جمعت بينه وبين الفريق أحمد شفيق رئيس آخر الحكومات في عهد مبارك.

كما تحدث عضو الحملة حسن شاهين واعتبر أن شرعية صناديق الاقتراع التي جاء بها مرسي سقطت بعدما سالت دماء الشهداء في عهده، متوعدا بمسيرة حاشدة في نهاية الشهر المقبل أمام قصر الاتحادية يتبعها الدخول في اعتصام مفتوح حتى رحيل الرئيس والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة.

جانب من الحضور لحملة تمرد (الجزيرة)

موقع إلكتروني
من جانبها، كشفت عضوة الحملة منة شرف الدين عن إطلاق موقع إلكتروني جديد للحملة يستخدم في نشر أخبارها على مدار الساعة، مع التأكيد الدائم على الانحياز المطلق لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 والشباب الذين شاركوا فيها.

وكانت حملة تمرد قد استبقت المؤتمر الصحفي ببيان أكدت فيه عزمها على "مواصلة النضال السلمي لإسقاط حكم الإخوان المسلمين ومحاكمتهم، واستكمال الثورة حتى يكون هناك رئيس جدير بمصر وشعبها"، وحذرت الحملة جماعة الإخوان من "استخدام القوة عبر مليشياتها"، واعتبرت أن الشعب المصري قوي وعنيد ولا يخضع لقانون القوة، على حد قولها.

كما كشفت الحملة عن اعتزامها تكثيف التواصل مع وسائل الإعلام الغربية في الفترة المقبلة "لكشف حقيقة النظام الحاكم وجماعة الإخوان أمام العالم، وكذلك فشل محمد مرسي في إدارة البلاد منذ وصوله للسلطة وما شهده عهده من قتل واعتقال لشباب الثورة".

جدير بالذكر أن محاميا مصريا كان قد تقدم ببلاغ إلى النائب العام يتهم فيه أعضاء حملة تمرد "بنشر أخبار كاذبة تتعلق بأعداد الموقعين على استمارات سحب الثقة من الرئيس"، ويطالب بالقبض على أعضاء الحملة ومصادرة مطبوعاتهم معتبرا هذه الحملة بمثابة "مؤامرة على الشرعية".

كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا متصاعدا بشأن الحملة بين مؤيدين لها ومعارضين يشككون في أهداف الحملة وفي أعداد التوقيعات التي تحدثت عنها حيث نفى بعض من وردت أسماؤهم قيامهم بالتوقيع، في حين تداول النشطاء لقطات مصورة للشاعر أحمد فؤاد نجم يتحدث فيها عن توقيعه بمفرده على 16 استمارة لحملة تمرد.

المصدر : الجزيرة