صلوات موحدة ومظاهرات نظمت في جمعة الخيارات مفتوحة بالعراق (الجزيرة)

أعلن خطيب الجمعة في الرمادي استعداد شيوخ العشائر وعلماء الدين للتفاوض بشأن مطالب المعتصمين في ساحة الاعتصام، كما دعت المرجعية الشيعية العليا بالعراق إلى تبني لغة الحوار. وأوقعت أعمال عنف متفرقة 23 شخصا في مناطق مختلفة من البلاد.

وأقيمت في ست محافظات عراقية صلوات موحدة ومظاهرات في جمعة شعارها الخيارات المفتوحة.

وخاطب خطيب الجمعة رئيس الوزراء نوري المالكي قائلا "نحن جاهزون للتفاوض"، واعتبر أن ذلك لا يتعارض مع حرق المطالب في الجمعة الماضية قائلا إنها ليست قرآنا مقدسا.

وأكد مواصلة الاعتصام وتمسك المعتصمين بسلمية حراكهم، وأن استمرار المالكي في سياسة تجاهل المطالب سيدفع إلى "خيار المواجهة العسكرية وهو ما لا يتمناه أحد حقنا لدماء العراقيين"، وهدد الخطيب باللجوء إلى خيار إعلان الإقليم اضطرارا بسبب "تعنت المالكي وسكوت المراجع الشيعية عن ظلم الحكومة".

من جانبه قال خطيب الجمعة في سامراء إن تجاهل رئيس الوزراء لمطالب المتظاهرين وقيامه بتنفيذ "مجزرة الحويجة" دفعهم للجوء إلى خيارات أخرى يأتي في مقدمتها المطالبة برحيل المالكي.

وطالب الحمدون باسم المعتصمين، التحالف الوطني بتجنيب العراق شرور الحرب الطائفية والتقسيم بتغيير المالكي بشخصية وطنية قادرة على استيعاب العراقيين في حكومة وطنية تعاملهم على أساس العدل والإنصاف.

متحدث رسمي
وأعلنت اللجان الشعبية للمتظاهرين في محافظة صلاح الدين تعيين محمد طه الحمدون متحدثا رسميا باسم المتظاهرين في محافظات الأنبار، صلاح الدين، وكركوك، وبغداد، وديالى ونينوى، التي تشهد تظاهرات واعتصامات.

أعمال العنف في تصاعد مستمر بالعراق (رويترز-أرشيف)

من جانبها دعت المرجعية الشيعية العليا في العراق برئاسة علي السيستاني الجمعة جميع الكتل السياسية إلى تبني لغة الحوار لأنها الحل الأمثل.

وطالب الشيخ عبد الهادي الكربلائي -أمام آلاف من المصلين في صحن الإمام الحسن خلال خطبة صلاة الجمعة- بتوفير أجواء إيجابية تسبق الحوار، وذلك عبر إبعاد ساحات التظاهر "عن المظاهر المسلحة والعناصر التي تسيء إلى الآخرين وتعتدي عليهم".

ودعا إلى أن يكون الخطاب الذي يدعو إلى تنفيذ مطالب المتظاهرين هادئا بعيدا عن التشنج والانفعال والاستفزاز وجرح مشاعر الآخرين "لأن مثل هذه الخطابات تؤدي إلى مزيد من التشنج والفجوة بين الأطراف العراقية".

استمرار العنف
وفي سياق آخر قالت مصادر أمنية إن 23 شخصا بينهم رجال شرطة قتلوا وأصيب آخرون في هجمات متفرقة الجمعة.

ففي الموصل أعلنت الشرطة أن تسعة من أفرادها قتلوا وأصيب سبعة آخرون في هجمات استهدفت نقاط تفتيش في أحياء متفرقة في المدينة. ولقي أربعة من المسلحين مصرعهم في تلك الهجمات.

وفي الراشدية بشمال شرق بغداد قتل خمسة وأصيب ثلاثون في تفجير سيارة مفخخة استهدف مصلين بعد خروجهم من المسجد، بينما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة لدى خروج المصلين من حسينية المصطفى في حي أور شرقي بغداد.

وأعلنت الشرطة العراقية أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب خمسة آخرون في حادثين منفصلين بمدينة بعقوبة. كما قتل عنصر شرطة برصاص مسلحين قرب منزله في حي المعلمين غربي المدينة.

وقتل ضابط شرطة برتبة نقيب بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته الخاصة وسط تكريت شمال بغداد، كما أصيب أربعة من عناصر الشرطة في هجومين مسلحين في بغداد ومنطقة التاجي شمال العاصمة العراقية.

وتصاعدت مؤخرا أعمال العنف في العراق حيث قتل 205 أشخاص في أبريل/نيسان الماضي بحسب أرقام رسمية، بينما أشارت حصيلة للأمم المتحدة إلى مقتل 712 شخصا خلال الشهر ذاته مما يجعله أكثر الأشهر دموية منذ يونيو/حزيران 2008.

المصدر : الجزيرة + وكالات