المتظاهرون صعدوا مطالبهم للإطاحة بالمالكي بعد اقتحام اعتصام الحويجة (الجزيرة)

 نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر عراقية مسؤولة تأكيدها مقتل 13 شخصا على الأقل بأعمال عنف بالعراق، في جمعة أطلق عليها شعار "الخيارات المفتوحة" التي شهدت إقامة صلوات موحدة ومظاهرات بست محافظات، بينما طوق الأمن ساحة الاعتصام بالرمادي وتعهد المحتجون بالدفاع عنها.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية وأمنية قولها إن تسعة من رجال الشرطة قتلوا في اشتباكات مع مسلحين شمال مدينة الموصل، في حين أدى انفجار سيارة مفخخة قرب مسجد بمنطقة رشيدية شمال العاصمة بغداد لمقتل أربعة مصلين. 

وأكد الخطباء بالعديد من المحافظات والمدن أن تجاهل رئيس الوزراء نوري المالكي لمطالب المتظاهرين وقيامه "بارتكاب مجزرة الحويجة" دفعهم إلى حرق مطالبهم، واللجوء إلى خيارات أخرى بمقدمتها رحيل المالكي.

وطالب خطباء الجمعة التحالف الوطني بتجنيب العراق شرور الحرب الطائفية والتقسيم، بأن تأتي بدلا من المالكي شخصية وطنية قادرة على استيعاب العراقيين في حكومة شراكة وطنية تعامل العراقيين على أساس من العدل والإنصاف.

وكان شيوخ العشائر وعلماء الدين وقادة الاعتصام قد قرروا بوقت سابق تفويض الشيخ عبد الملك السعدي في كل ما يخص الاعتصام ومآلاته خلال الفترة المقبلة والتفاوض مع الحكومة، بينما تتأهب البلاد لصلوات موحدة اليوم الجمعة ومظاهرات تحت شعار "الخيارات المفتوحة" احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء.

وجاء قرار تفويض السعدي خلال اجتماع عقده شيوخ العشائر والعلماء بمدينة الرمادي (مركز محافظة الأنبار) أمس الخميس.

رئيس إقليم حكومة كردستان  نيجرفان البارزاني (الفرنسية)

دعوة كردية
وعلى صعيد آخر، قال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني إنه طلب من رئيس حكومة بغداد عقد جلسة لمجلس الوزراء في أربيل لحسم المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل.

كما أعلن البارزاني أن الوزراء الأكراد وأعضاء مجلس النواب سيعودون للمشاركة باجتماعات مجلسي الوزراء والنواب، وذلك بعد إعلان الجانب الكردي أنه تم الاتفاق على سبع نقاط كإطار لحل المشاكل العالقة بين الطرفين.

الأكثر دموية
وفي تطور ذي صلة، أصدرت بعثة الأمم المتحدة بالعراق بياناً أفاد بأن أبريل/نيسان الماضي كان الشهر الأكثر دموية منذ يونيو/حزيران 2008.

وأوضح البيان أن 712 قتلوا وأصيب 1633 بجروح في أعمال عنف شهدها الشهر الماضي، مشيرا إلى أن عدد القتلى المدنيين 434 شخصا، بينما كان عدد القتلى من قوات الأمن 278.

وذكر أن بغداد كانت الأكثر تأثراً حيث بلغ عدد ضحاياها من المدنيين 697 (211 قتيلاً و486 جريحاً) وتلتها ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى والأنبار، حيث تشهد أغلب هذه المحافظات مظاهرات واحتجاجات ضد سياسة حكومة المالكي.

ونشرت البعثة الأممية أرقامها بعد يوم من نشر حصيلة لوزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية أظهرت مقتل 245 شخصا فقط جراء الهجمات في عموم البلاد على مدار الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة