قرر شيوخ العشائر وعلماء الدين وقادة الاعتصام في العراق تفويض الشيخ عبد الملك السعدي في كل ما يخص الاعتصام ومآلاته خلال الفترة المقبلة والتفاوض مع الحكومة، بينما تتأهب البلاد لصلوات موحدة اليوم الجمعة ومظاهرات تحت شعار "الخيارات المفتوحة" احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وجاء قرار تفويض السعدي خلال اجتماع عقده شيوخ العشائر والعلماء في مدينة الرمادي (مركز محافظة الأنبار) أمس الخميس.

وفي هذه الأثناء، دعا المعارضون لسياسة حكومة بغداد إلى صلوات موحدة ومظاهرات في جمعة شعارها "الخيارات مفتوحة" احتجاجا على سياسات المالكي.

وكانت محافظة الأنبار إلى جانب خمس محافظات أخرى بوسط وغرب وشمال العراق، قد شهدت مؤخرا مظاهرات واعتصامات مناوئة للحكومة، ومطالبة بإصلاحات واسعة في البلاد.

video

دعوة كردية
وعلى صعيد آخر، قال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني إنه طلب من رئيس حكومة بغداد عقد جلسة لمجلس الوزراء في أربيل لحسم المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل.

كما أعلن البارزاني أن الوزراء الأكراد وأعضاء مجلس النواب سيعودون للمشاركة في اجتماعات مجلسي الوزراء والنواب، وذلك بعد إعلان الجانب الكردي أنه تم الاتفاق على سبع نقاط كإطار لحل المشاكل العالقة بين الطرفين.

قتلى ومصابون
ميدانيا، قتل المرشح عن قائمة "متحدون" في محافظة نينوى إبراهيم أحمد الصفير على يد مسلحين مجهولين في شرق مدينة الموصل (شمال العراق) في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

وفي كركوك (شمال بغداد) أصيب أربعة عناصر من الشرطة العراقية بجروح في انفجار استهدف موكب مدير شرطة المحافظة اللواء جمال طاهر بكر، لكنه نجا من محاولة استهدافه.

وفي بغداد قال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على نقطة تفتيش تابعة للشرطة في منطقة المشاهدة شمال المدينة، مما أسفر عن إصابة شرطييْن وأحد عناصر الصحوة بجروح بالغة.

وفي كربلاء (جنوب بغداد) ذكرت مصادر الشرطة العراقية أن شرطيا يعمل في إدارة معالجة المتفجرات قتل الخميس وأصيب ثلاثة آخرون بعدما انفجرت قنبلة فيهم أثناء عملية إبطال مفعول عدد من العبوات الناسفة.

الأكثر دموية
يأتي ذلك في وقت أصدرت فيه بعثة الأمم المتحدة في العراق بياناً أفاد بأن أبريل/نيسان الماضي كان الشهر الأكثر دموية منذ يونيو/حزيران 2008.

وأوضح البيان أن 712 قتلوا وأصيب 1633 بجروح في أعمال عنف شهدها الشهر الماضي، مشيرا إلى أن عدد القتلى المدنيين 434 شخصا، بينما كان عدد القتلى من قوات الأمن 278.

وذكر أن العاصمة بغداد كانت الأكثر تأثراً حيث بلغ عدد خسائرها من المدنيين 697 (211 قتيلاً و486 جريحاً)، وتلتها محافظات ديالى، وصلاح الدين، وكركوك، ونينوى، والأنبار، حيث تشهد أغلب هذه المحافظات مظاهرات واحتجاجات ضد سياسة حكومة المالكي.

ونشرت بعثة الأمم المتحدة أرقامها بعد يوم من نشر حصيلة لوزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية أظهرت مقتل 245 شخصا فقط جراء الهجمات في عموم البلاد على مدار الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات