مصر تملك الكثير من الخيارات للتعامل مع قرار إثيوبيا بناء سد النهضة (الأوروبية)

أنس زكي-القاهرة

قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية علاء الحديدي إن بلاده لا تقبل المساس بحصتها من مياه النيل، في حين أكد مسؤول رفيع بالخارجية المصرية أن القاهرة بانتظار تقرير لجنة الخبراء الدولية المعنية بتقييم آثار سد النهضة الذي تعتزم إثيوبيا البدء في بنائه.

واعتبر الحديدي أن استدعاء السفير الإثيوبي بالقاهرة إلى مقر وزارة الخارجية إجراء عادي تقوم به أي دولة لإبلاغ رسالة إلى دولة أخرى، مؤكدا أن موقف مصر واضح جدا، حيث إنها لا تقبل أي مساس بحصتها من المياه.

وقال المتحدث إن الحكومة المصرية تنتظر ما سيسفر عنه تقرير اللجنة الثلاثية التي تضم خبراء من ثلاث دول هي مصر والسودان وإثيوبيا إضافة إلى خبراء دوليين، وذلك قبل الحديث عن إجراءات مستقبلية في هذا الشأن.

خيارات مصر
واعتبر الحديدي أن مصر تمتلك العديد من الخيارات للتعامل مع الموقف، بداية بالاتصالات المكثفة، ومرورا بمخاطبة الجهات الدولية، مؤكدا أن الجانب الإثيوبي أكد أكثر من مرة أن هذا المشروع لن يؤثر على حصة مصر من النيل.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية علي الحفنى أهمية التزام إثيوبيا بالتعهدات التي سبق أن قدمتها فيما يتعلق بعدم الإضرار بمصالح مصر أو التأثير على حصتها المائية، مشيرا إلى ضرورة ترجمة هذه التعهدات على أرض الواقع.

الحكومة المصرية تنتظر ما سيسفر عنه تقرير اللجنة الثلاثية التي تضم خبراء من ثلاث دول هي مصر والسودان وإثيوبيا إضافة إلى خبراء دوليين قبل الحديث عن إجراءات مستقبلية بخصوص قرار إثيوبيا بناء سد

والتقى حفني في وقت سابق من اليوم السفير الإثيوبي في القاهرة محمد دردير، حيث شدد على ضرورة التناول الجاد بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) للتوصيات التي سيخرج بها تقرير اللجنة الثلاثية بما يحقق مصالح شعوب هذه الدول دون الإضرار بأي منها.

كما أكد نائب وزير الخارجية على أهمية التنسيق والتشاور بشأن أي خطوات قادمة فى التعامل مع سد النهضة، وذلك في إطار التعاون الإيجابي الذى ساد أعمال لجنة الخبراء الدولية حتى الآن.

مخاطر السد
في الأثناء، قالت مصادر دبلوماسية مصرية إن تقرير لجنة الخبراء المتوقع صدوره خلال ساعات يشير إلى ما اتضح في آخر اجتماع للجنة من أن الدراسات الإثيوبية ليست مكتملة، وهو ما يؤثر على قدرة اللجنة على تقييم مدى التأثير السلبي للسد على دولتي المصب وهما مصر والسودان.

وتوقعت المصادر أن تقوم مصر والسودان بعد صدور التقرير بإجراء مباحثات مباشرة مع الجانب الإثيوبي للحصول على المعلومات المطلوبة والكافية لتقييم الموقف، وكذلك للتفاهم حول حجم الضرر الذى سيلحق بالبلدين من إنشاء السد بالتصميم الذى وضعه الجانب الإثيوبي الذي اتضح أنه سيواجه مشكلات فنية ضخمة تتعلق بالطبيعة الجيولوجية للأرض التي يمكن أن تتسبب في انهيار السد فضلا عما يمكن أن يؤدي إليه من هزات أرضية في المنطقة.

كما أشارت المصادر إلى دراسة أخرى تتم حاليا وتركز على تأثير السد على كميات المياه التي تصل إلى مصر والسودان، وأهمية تقليل حجم المياه التي ستخزن خلف سد النهضة، مع زيادة عدد السنوات التي سيتم فيها ملء خزان المياه خلف السد لعدم التأثير بالسلب على المياه المتجهة إلى دولتي المصب.

المصدر : الجزيرة