الائتلاف ما يزال يواصل اجتماعه في إسطنبول منذ نحو أيام (الفرنسية)

بدأت في طهران اليوم الأربعاء أعمال حول سوريا دعت إليه إيران، في حين يدرس المشاركون في اجتماع الائتلاف الوطني المعارض في إسطنبول موقفهم من مؤتمر جنيف الثاني المرتقب عقده الشهر القادم، كما تتواصل ردود الفعل على رفع الاتحاد الأوروبي الحظر عن تزويد المعارضة السورية بالسلاح.

وقد دعت إيران إلى المؤتمر المذكور -على غرار مؤتمر أصدقاء الشعب السوري- بمشاركة ممثلين عن النظام السوري والمعارضة المنضوية تحت لوائه في الداخل، ومندوبين من نحو أربعين دولة أهمها الصين وروسيا وبعض الدول الأخرى.

وتهدف طهران من هذا المؤتمر -الذي يحمل شعار "التسوية السياسية والاستقرار الإقليمي"- إلى تمهيد الطريق -كما تقول- لإنهاء العنف في سوريا والتوصل إلى تسوية سياسية، وتنظيم انتخابات تحت إشراف دولي. كما يهدف إلى إيجاد حل عملي للأزمة السورية بالطرق السياسية والسلمية.

وأضافت الوزارة أن هدف المؤتمر مساعدة الشعب السوري على تحديد مصيره بنفسه دون تدخلات خارجية، ووقف تزويد المسلحين بالسلاح والمال. كما يهدف المؤتمر إلى التمهيد لمؤتمر جنيف الثاني حسب الوزارة.

اجتماع الائتلاف
وفي إسطنبول بدأ المشاركون في اجتماع الائتلاف الوطني المعارض، مناقشة موضوع مؤتمر جنيف الثاني المرتقب عقده الشهر المقبل، ومن المتوقع أن يعلنوا اليوم الأربعاء موقفهم من المشاركة فيه، وذلك بعد أن قرروا تجاوز قضية التوسعة وترك الملف معلقا مع اعتماد الثمانية الفائزين.

وكان المجتمعون قد أصدروا بيانا سابقا أعلنوا فيه أنهم لم يتخذوا بعد أي قرار نهائي حيال مشاركتهم في المؤتمر، كما أعلنوا أن أي حل يجب أن يبدأ برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك بعد إعلان سوريا مشاركتها المبدئية في المؤتمر المذكور.

وفي هذا السياق، أصدرت قوى الحراك الثوري السوري في الداخل بيانا قالت فيه إن قيادة الائتلاف السوري المعارض فشلت في التصدي لمسؤولية تمثيل ثورة الشعب السوري سياسيا.

وطالبت كل من الهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية واتحاد تنسيقيات الثورة والمجلس الأعلى لقيادة الثورة بتمكين الثوار عبر ممثليهم السياسيين من المشاركة الفاعلة في صنع القرار داخل الائتلاف، وذلك عبر منحهم نسبة لا تقل عن 50% من مقاعد الائتلاف ومؤسساته القيادية.

وقال الموقعون على البيان إن خطوة توسيع الائتلاف التي يجري العمل عليها "ليست أكثر من محاولة ترقيع بائسة"، وإن قوى الثورة الموقعة على البيان لن تمنح بعد اليوم أي شرعية لجسم سياسي تتم توسعته داخل الائتلاف بشكل خاطئ.

 الاتحاد الأوروبي قرر رفع حظر السلاح عن المعارضة السورية (الفرنسية)

ردود فعل التسليح
تأتي هذه التطورات في وقت أعربت فيه الولايات المتحدة عن تأييدها لقرار الاتحاد الأوروبي رفع الحظر الذي كان يفرضه على تسليح المعارضة السورية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية باتريك فينتيل إن "القرار في نهاية المطاف هو قرار الاتحاد الأوروبي. إننا نؤيد تخفيف الاتحاد الأوروبي لحظر الأسلحة كجزء من جهود المجتمع الدولي لإظهار دعمه الكامل للمعارضة السورية".

وأضاف "قد قلنا منذ وقت بأننا نختلف مع الروس وندين مواصلة تقديم الأسلحة الروسية إلى النظام وهذا يشمل كافة أنواع الأسلحة، وكنا واضحين بهذا الشأن وبشكل مباشر مع الحكومة الروسية حول ذلك".

وفي نفس السياق، حث الائتلاف الوطني السوري المعارض -في بيان وزعه في وقت متأخر أمس الثلاثاء- الاتحاد الأوروبي على الإسراع بتزويد الجيش الحر بأسلحة نوعية، بعد قراره رفع حظر السلاح.

وشكر الائتلاف الاتحاد الأوروبي، غير أنه رأى أن أهمية القرار لا تتم إلا بترجمة سريعة له تكفل تزويد الجيش السوري الحر بأسلحة نوعية، تصد الهجوم الذي تشنه قوات النظام ومسلحو حزب الله ومسلحون إيرانيون.

المصدر : الجزيرة + وكالات