مقتدى الصدر انتقد الآلية التي تعمل بها حكومة نوري المالكي (رويترز)

هاجم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقال إن الأخير يريد إعلان بدء الحرب الطائفية في البلاد، بينما دعا المالكي أبناء العشائر العراقية إلى الوقوف في وجه من وصفهم بالمتطرفين ودعاة الفتنة، متعهدا بعدم التساهل مع أي مظهر يخل بأمن العراق.

وقال الصدر في بيان إن على الحكومة محاسبة وطرد الأشخاص المنخرطين في السلك الأمني بلا حق أو لأجل السلطة والشهرة دون إخلاص، وطالبها بتقوية الجهد المخابراتي بالطرق الصحيحة، والعمل الجدي من أجل نزع فتيل الاحتقان الطائفي، وليس كما بلغه بأن المالكي يريد إعلان بدء الحرب الطائفية في العراق.

وأنهى الصدر بيانه بالقول "هذا نداء مني إلى الشعب من جهة، وإلى الحكومة من جهة أخرى، وقد أعذر من أنذر".

دعم العشائر
بدوره دعا المالكي أبناء العشائر العراقية إلى الوقوف في وجه من وصفهم بالمتطرفين ودعاة الفتنة، مؤكدا أن حكومته لن تتساهل مع أي مظهر يخل بالأمن.

وقال المالكي في بيان صدر عن مكتبه عقب استقباله عددا من شيوخ ووجهاء عشيرة البوعيسى من مختلف أنحاء العراق، إن الأصوات المتعقلة والمعتدلة يجب أن ترتفع في وجه المتطرفين وأصحاب مشاريع الفتنة والتقسيم، لتعزيز اللحمة الوطنية بين العراقيين.

كما دعا العشائر إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مشددا على أهمية الدور الذي تلعبه العشائر في الحفاظ على وحدة العراق والتصدي للأخطار المحدقة به.

وكان المالكي قد توعد أمس -ردا على موجة العنف المتزايدة التي يشهدها العراق مؤخرا- بملاحقة من وصفتهم حكومته بالمحرضين ومنفذي "الأعمال الإرهابية".

وقال إن التفجيرات التي شهدتها بلاده في اليومين الأخيرين هدففها إعادة العراق إلى مربع الاقتتال الطائفي.

وكانت أعمال العنف قد دفعت المالكي قبل أسبوع إلى الإعلان عن تغييرات في قيادات العمليات وقادة الفرق العسكرية.

مقتل عميد
على الصعيد الميداني قال مصدر في الشرطة إن مسلحين مجهولين قتلوا العميد الركن في وزارة الدفاع طالب محمد القره غولي غرب العاصمة بغداد، موضحا أن المسلحين اقتحموا منزل العميد في قرية حمد الشعبان التابعة لقضاء أبو غريب وأردوه قتيلا.

وكانت أعمال العنف قد أسفرت أول أمس عن سقوط أكثر من 300 شخص بين قتيل وجريح في هجمات طالت مناطق مختلفة من العراق، وقد لقيت هذه الأعمال إدانة أممية واسعة.

ووفق إحصائية أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر طبية وأمنية، بلغ عدد الضحايا منذ مطلع مايو/أيار الجاري 519 قتيلا، وأكثر من 1300 جريح.

وتفيد إحصائيات الأمم المتحدة بأن أكثر من 700 شخص قتلوا في حوادث عنف بالعراق في أبريل/نيسان الماضي، وهو أعلى عدد من القتلى في شهر واحد منذ نحو خمس سنوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات