قافلة "راف" تضم مائة شخص وتحمل مساعدات إنسانية (الجزيرة نت)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

تنطلق اليوم من قطر باتجاه الأردن قافلة "المحبة والإخاء الثانية" التي تضم مائة شخص، بينهم أطفال ونساء ومسنون، بهدف تقديم الدعم المعنوي والمادي للاجئين السوريين هناك.

وتحمل القافلة -التي تشرف عليها مؤسسة "راف" للأعمال الإنسانية- مساعدات غذائية وملابس وهدايا للأطفال، فيما يشارك أفرادها في عدة أنشطة وفعاليات تحتضنها مخيمات اللجوء ودور الأيتام أيام الخميس والجمعة والسبت.

وقال المدير العام لمؤسسة "راف" عايض بن دبسان القحطاني إن وصول القافلة يتزامن مع تدشين المؤسسة مدرسة ومركزا صحيا وآخر لتأهيل المتضررين، وتسليم ألف منزل متنقل للاجئين بمخيم الزعتري.

2250 منزلا
وبتسليم المنازل الجديدة يبلغ مجموع المنازل المؤقتة التي سلمتها "راف" للاجئين السوريين في الأردن 2250 منزلا، فيما يبلغ مجمل مساعداتها الإغاثية أكثر من سبعين مليون ريال.

ويوضح القحطاني في حديث للجزيرة نت أن مؤسسة "راف" قدمت الكثير من المساعدات للسوريين الذين هجروا ديارهم هربا من الظلم والاضطهاد، فيما أدى هو شخصيا أكثر من ثلاثين زيارة لمخيمات اللجوء في الأردن وتركيا ولبنان.

القحطاني: "راف" قدمت سبعين مليون ريال لمخيمات اللجوء السورية (الجزيرة نت)

ويشير القحطاني إلى أن القافلة لا تهدف فقط للتضامن مع اللاجئين، إنما الأهم هو رصد الاحتياجات وإعداد قوائم بها للبحث لها عن تمويل في قطر، قائلا إن المؤسسات الخيرية في قطر مستمرة في مؤازرة السوريين إلى أن تكلل ثورتهم بالنجاح.

ومن خلال الزيارات الكثيرة التي قام بها للمخيمات، يلمس القحطاني أن السوريين لا يشعرون بأنهم تركوا لمواجهة المصاعب وحدهم، حيث "يقدرون الدور الذي نقوم به في قطر لمناصرتهم والوقوف إلى جانبهم ضد الطغيان".

ويقول القحطاني إنه رغم وجود كثيرين خذلوا الثورة السورية، فإن المنكوبين في مخيمات اللجوء يدركون أن الجماهير العربية تناصرهم وتتبرع من قوتها لمدهم بأسباب الصمود والبقاء.

ويرى أن القافلة من شأنها أن تترك أثرا نفسيا إيجابيا على الجرحى والأطفال، حيث ستنظم العديد من الأنشطة والأمسيات للترفيه عن المنكوبين مما يحثهم على الصبر والتمسك بالأمل.

تأهيل نفسي
ويوضح القحطاني أن العديد من اللاجئين لم يفيقوا بعد من هول الصدمة نظرا لفداحة القمع الذي مارسته ضدهم "قوات الأسد وشبيحته"، مما جعل مؤسسة "راف" تنشئ مركز عبد الله بن المبارك للتأهيل النفسي.

ودعا القحطاني كل المحسنين في العالم العربي والإسلامي لمؤازرة السوريين في محنتهم، التي قال إن الإعلام لم ينقل منها ما يساوي نسبة 10%، حيث توضح زيارة مخيمات اللجوء أن نكبة فظيعة حلت بالسوريين جراء صنوف من القتل والتعذيب لم يسجلها التاريخ من قبلُ ولم تخطر على قلب بشر، وفق وصفه.

الكواري: زيارة المخيمات كفيلة بتغيير قناعات المتعاطفين مع نظام البعث (الجزيرة نت)

من جهة أخرى، أثنى القحطاني على تعامل السلطات الأردنية مع المؤسسات الخيرية التي تقدم العون للاجئين السوريين، قائلا إنها تيسّر وصول المساعدات وتمنح التراخيص للحملات دون أي تعقيد.

أما علي يوسف الكواري، فيقول إنه شارك في القافلة لنصرة إخوته السوريين ومدهم بما يستطيع بذله من مال، والاطلاع على حجم معاناتهم عن قرب "فما راءٍ كمن سمع".

ويضيف الكواري -الذي زار مخيمات اللجوء سابقا- أن الاطلاع على أحوال المشردين ومشاهدة المصائب التي لحقت بهم كفيل بأن يغير قناعات الذين ما زالوا يتعاطفون مع نظام البعث.

ويخاطب الكواري المؤيدين للنظام السوري قائلا "ليتكم تطلعون على أحوالهم لتروا أطفالا يتّموا دون ذنب وشيوخا عذبوا حتى فقدوا السمع والبصر وآلاف الثكالى والأرامل".

المصدر : الجزيرة