تواصل المعارك بين الجيش الحر وقوات النظام مدعومة بمقاتلي حزب الله بالقصير (الجزيرة)

اشتد القتال حول مدينة القصير في ريف حمص بين مقاتلي المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام السوري مدعومة بعناصر حزب الله التي تحاول اقتحام المدينة منذ تسعة أيام. وذلك في وقت قتل فيه 15 شخصا وتواصل القصف على مدن عدة في مناطق مختلفة من سوريا.

وقالت مصادر المعارضة إن تعزيزات من الثوار أرسلت إلى القصير، لكن ناشطا قال إنها لا تزال على أطراف المدينة، ولم تتصل بعد بالمدافعين عنها. ونشرت المعارضة تسجيلا مصورا لمقاتلين في منطقة قالت إنها وسط القصير.

وفي المقابل، قالت مصادر موالية للنظام السوري إن القوات النظامية قسمت القصير حاليا إلى أربعة قطاعات وحققت مكاسب كبيرة فيها جميعا، ما عدا القطاع الذي يضم وسط المدينة، وأضاف أن جميع طرق الإمداد لمقاتلي المعارضة قطعت تماما.

ونقلت رويترز عن ناشط لم تسمه أن "قوات بشار الأسد تسيطر الآن على نحو ثلثي بلدة القصير" بينما يسعى مقاتلو المعارضة لتعزيز عملياتهم بمناطق أخرى في سوريا للتخفيف من هذا الضغط، وفق الناشط.

وتمثل القصير رابطا حيويا بين دمشق ومدن موالية للأسد على ساحل البحر المتوسط، كما أن استعادتها يمكن أن تقطع الروابط بين المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بشمال وجنوب سوريا.

سقوط عدد من القتلى تحت قصف الدبابات والمدفعية الثقيلة بريف دمشق (الجزيرة)

قتلى وقصف واشتباك
من جهتها وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 15 بمحافظات مختلفة، قالت إن 13 من بينهم من الجيش الحر، أربعة منهم في دير الزور وثلاثة بحلب ومثلهم في درعا، واثنان في إدلب، وقتيل بحمص وآخر بحماة وآخر بالحسكة.

ففي دمشق قالت شبكة شام الإخبارية إن حي برزة تعرض لقصف عنيف بالمدفعية والدبابات، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في محيط الحي بين الجيش الحر وقوات النظام.

وفي ريف دمشق أفادت الشبكة أن قصفا جويا بطيران ميغ شوهد على بلدتي النشابية والبحارية بمنطقة المرج بالغوطة الشرقية بريف دمشق. كما أن مدينة يبرود بمنطقة القلمون بريف دمشق تعرضت لقصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة من قبل قوات النظام.

وتعرضت لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ مدن وبلدات عين ترما وحرستا وداريا ومعضمية الشام وبلدة إفرة بمنطقة وادي بردى، بالإضافة إلى اشتباكات على أطراف طريق المتحلق الجنوبي قرب زملكا.

وفي حلب قالت الشبكة إن الطيران الحربي قصف بالرشاشات الثقيلة حي طريق الباب، كما استهدف محيط سجن حلب المركزي بقصف من الطيران الحربي كذلك.

وقال مراسل الجزيرة نت مدين ديرية بريف حلب، إن مدفعية الجيش النظامي قصفت عدة مواقع للثوار على أطراف بلدة عندان، موضحا أن مستشفى البلدة استقبل أعدادا من الجرحى، بينما شوهد نزوح عدد من السكان إلى بلدات مجاورة.

وشمل قصف بالمدفعية الثقيلة بلدة الدار الكبيرة بريف حمص، كما تعرضت معظم أحياء دير الزور لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة.

أما في درعا وريفها فقد تعرضت أحياء طريق السد ومخيم النازحين وأحياء درعا البلد لقصف بالمدفعية الثقيلة والدبابات، وكذلك مدينة بصرى الشام وبلدة معربة، وسط اشتباكات عنيفة بمدينة بصرى الشام بين الجيش الحر وقوات النظام.

ومن جهته قال المركز الإعلامي السوري إن عدة أشخاص قتلوا وأصيب عشرات آخرون بحالات اختناق بغازات سامة بالريف الدمشقي جراء استخدام قوات النظام السلاح الكيمياوي في عدة مناطق بريف دمشق.

يُشار إلى أن موضوع السلاح الكيمياوي قد عاد إلى السطح من جديد مع إعلان السلطات الفرنسية أنها تدرس عينات هربها صحفيان من صحيفة لوموند من ضحايا ما يعتقد أنه سلاح كيمياوي استخدمه النظام السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات