جوبا انتقدت تهديدات البشير العلنية مؤكدة التزامها باتفاقيات السلام الموقعة بين البلدين (الفرنسية)

نفت دولة جنوب السودان اليوم الثلاثاء الاتهامات التي وجهها لها الرئيس السوداني عمر حسن البشير بدعم المتمردين، وأكدت التزامها باتفاقيات السلام الموقعة مع السودان.

وتهدد اتهامات الخرطوم سلسلة من الاتفاقيات الرئيسية الموقعة بين السودان وجنوب السودان لتطبيع العلاقات بين البلدين اللذين خاضا حربا أهلية.

وقال وزير الإعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين إن بلاده لا تريد العودة إلى المربع الأول، مشيرا إلى أن البلدين اتفقا على وجود أجواء جديدة من الحوار، كما انتقد البشير لتهديداته العلنية.

وتتهم الخرطوم جوبا بدعم متمردي الحركة الشعبية شمال السودان، الذين يقاتلونها في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين للجنوب منذ العام 2011، وفي دارفور أيضا.

إلا أن جوبا والحركة الشعبية شمال السودان، تؤكدان أن المتمردين لا ينشطون في جنوب السودان ولا يحظون بدعمهما رغم اتهامات السودان المتكررة.

وصرّح بنجامين "نحن لا نقدم الدعم للحركة الشعبية شمال السودان حقيقة، لن ندعم هذا الأمر لأنه ليس في مصلحة الدولتين".

تهديد البشير
وكان البشير قد هدد أمس جنوب السودان بقفل أنابيب البترول في وجه النفط الجنوبي حال واصلت دعم المتمردين السودانيين.

السودان وجنوب السودان وقعا مجموعة من الاتفاقيات لتطبيع العلاقات بينهما (رويترز-أرشيف)

وبعث برسالة لحكومة الجنوب "بأن عدم الالتزام بوقف دعم المتمردين "يعني أن كل الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين قد ألغيت"، وقال "نقدم إنذارا أخيرا لحكومة الجنوب بأن أي دعم -لمن وصفهم بالعملاء- سيجعلنا نقفل أنبوب البترول نهائيا وعليهم أن يقنعوا من بترولهم ويشربوه".

وقال البشير أمام تجمهر عفوي للمواطنين بعيد إعلان الجيش استعادته لمنطقة أبو كرشولا "لن نتفاوض مع أي عميل أو خائن ولن نتحاور مع مرتزقة الجبهة الثورية بعد اليوم".

وقد استأنف جنوب السودان إنتاج النفط في أبريل/نيسان الماضي بعد إيقاف استمر أكثر من عام إثر خلافات حادة مع الخرطوم، إذ يعد النفط موردا أساسيا في اقتصاد الدولتين.

وقال وزير إعلام جنوب السودان، في تعليقه على تهديدات البشير إن "النفط لمصلحة دولتين إذا أغلقوه حرموا شعب السودان وجنوب السودان من مصدر يهدف إلى تعزيز اقتصادين".

وكان جنوب السودان قد انفصل عن السودان في يوليو/تموز 2011 بعد استفتاء جاءت نتيجته حاسمة لصالح الاستقلال بموجب اتفاق سلام أنهى عقدين من حرب أهلية طويلة.

وحصلت الدولة الجديدة على نحو 75% من 470 ألف برميل نفط خام تنتج يوميا في الدولة الموحدة سابقا، لكن جميع المصافي وأنابيب التصدير موجودة في السودان.

واندلعت اشتباكات حدودية مطلع 2012 لكن في مارس/آذار هذا العام أبرمت اتفاقيات لاستئناف ضخ النفط وتطبيق سلسلة من المعاهدات لتطبيع العلاقات.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية