خلافات بشأن توسيع الائتلاف وتحضير لجنيف2
آخر تحديث: 2013/5/27 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/27 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/18 هـ

خلافات بشأن توسيع الائتلاف وتحضير لجنيف2

اجتماع الائتلاف الوطني السوري يتواصل في تركيا منذ الخميس الماضي (الفرنسية)

تسود الخلافات بين مكونات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بشأن توسيع تشكيلته رغم انضمام ثمانية أعضاء جدد إليه يوم أمس، في حين تجري اليوم تحركات جديدة للإعداد للمؤتمر الدولي المزمع عقده الشهر المقبل لبحث حل سياسي للأزمة السورية، والذي اصطلح على تسميته جنيف 2.

ولم يستطع أعضاء الجمعية العامة للائتلاف -المجتمعون في مدينة إسطنبول التركية منذ أربعة أيام- التوافق على ضم مجموعة من الأعضاء الجدد إلى تشكيلة الائتلاف، ولم يصوتوا إلا على انضمام ثمانية من أصل 22 مرشحا كان من المنتظر ضمهم للائتلاف.

وبعد أربعة أيام من المحادثات الشاقة للتوصل إلى اتفاق لضم قائمة من 22 شخصية معارضة إلى الائتلاف، جرت فجر اليوم الاثنين عملية تصويت على عضوية ثمانية أسماء فقط، هي التي نالت أكثرية الثلثين اللازمة للفوز بعضوية الائتلاف.

وفي ختام عملية التصويت، قال المتحدث باسم الائتلاف خالد صالح إن الشخصيات الثمانية التي تمت الموافقة على انضمامها هي ميشال كيلو وفرح الأتاسي وجمال سليمان وأحمد أبو الخير شكري وعالية منصور وأنور بدر وأيمن الأسود ونورا الأمير.

ميشيل كيلو قال إنه لا توجد لدى الائتلاف رغبة في التعاون (الجزيرة)

تكريس الانقسام
ويقول معارضون إن نتيجة التصويت تكرس الانقسامات داخل المعارضة السورية، في وقت هي أحوج ما تكون فيه إلى التوحد في ظل التحركات الدولية الجارية للتحضير لمؤتمر جنيف 2، وتلك الجارية في الاتحاد الأوروبي لبحث رفع توريد الأسلحة إلى سوريا.

وقال سفير الائتلاف السوري في فرنسا منذر ماخوس -ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية عن نتيجة التصويت- "هذا أمر سيئ جدا، هذه كارثة".

وبدورها نقلت وكالة رويترز عن كيلو -وهو مثقف ماركسي علماني من أسرة مسيحية أمضى سنوات عديدة في سجون النظام السوري- قوله في كلمة أمام الائتلاف إنه كان يتحدث عن 25 اسما كأساس للمفاوضات لتوسيع الائتلاف، ثم كان هناك اتفاق بعد ذلك على 22، وانخفض الرقم إلى 20 ثم بعد ذلك إلى 18 ثم إلى 15 وبعد ذلك إلى خمسة، في إشارة إلى عدد الأعضاء من كتلته الذين ضمهم التصويت إلى الائتلاف.

وأردف قائلا، إنه لا يعتقد أنه توجد لدى الائتلاف "رغبة في التعاون ومصافحة اليد الممدودة له".

غير أن المتحدث باسم الائتلاف خالد صالح وصف النتيجة بأنها "ديمقراطية"، وقال إن الائتلاف قد يناقش مسألة التوسيع بشكل أكبر.

وتضغط واشنطن على الائتلاف لإنهاء خلافاته، ولتوسيع عضويته ليضم عددا أكبر من الليبراليين لمنع هيمنة الإسلاميين عليه.

ولا يزال جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للائتلاف -المنعقدة منذ يوم الخميس- يحمل ملفين مهمين لم يحسما، هما: تحديد موقف واضح من المشاركة في مؤتمر جنيف 2، وانتخاب رئيس جديد للائتلاف خلفا لأحمد معاذ الخطيب.

لا فروف (يمين) وكيري يجريان تحركات دولية لعقد مؤتمر جنيف 2 (وكالة الأنباء الأوروبية)

مؤتمر جنيف
من جهة أخرى، يعقد اليوم في العاصمة الفرنسية باريس لقاء يجمع وزرير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيريه الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف لبحث ترتيبات مؤتمر جنيف 2 المقرر عقده في يونيو/حزيران المقبل برعاية أميركية روسية مشتركة.

وفي وقت سابق يوم أمس أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي ببغداد أن بلاده "من حيث المبدأ" ستشارك في المؤتمر بوفد رسمي، وقال إنه أبلغ الجانب العراقي بهذا القرار، معتبرا أن المؤتمر "فرصة مواتية لحل سياسي للأزمة في سوريا".

من جهته، قال زيباري -في المؤتمر الصحفي المشترك مع المعلم- إن المسؤولين السوريين والعراقيين ناقشوا الجهود الدولية والدبلوماسية العالمية الجارية لعقد مؤتمر جنيف 2، وأضاف "نؤيد المؤتمر، وأعتقد أن دول الجوار السوري ستكون حاضرة فيه" مؤكدا أن العراق سيشارك فيه "من حيث المبدأ".

وبدورها، أكدت الصين استعدادها للعب دور بناء في جهود حل الأزمة السورية، وطالب رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ المجتمع الدولي بالمشاركة في لعب دور فاعل وبناء لحل الأزمة السورية، وجدد ضرورة إشراك إيران في المؤتمر.

كما أعلنت عدة منظمات دولية من بينها حلف شمال الأطلسي (الناتو) والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن دعمها لمبادرة عقد المؤتمر لحل الأزمة التي تعيشها سوريا منذ أزيد من عامين، والتي قضى فيها أكثر من ثمانين ألف شخص.

الحظر الأوروبي
وفي سياق التحركات الدولية، يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل للبحث في إمكانية رفع الحظر المفروض على إرسال أسلحة إلى سوريا، مما يعني -في حال تمت الموافقة على ذلك- فتح الباب أمام تسليح المعارضة السورية.

وتطالب بريطانيا وفرنسا -على وجه الخصوص- بالسماح بتوريد أسلحة للمعارضة في سورية، بينما ترفض أغلب دول الاتحاد الأوروبي ذلك.

وتطالب باريس ولندن بتخفيف بعض بنود الحظر المفروض على سوريا للمساعدة في إرسال أسلحة إلى المعارضين الذين يقاتلون القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، أما النمسا والسويد وبعض الدول الأخرى فتتمسك بالإبقاء على الحظر، وعلى جميع العقوبات المفروضة على سوريا.

وتقول الدول المعارضة لرفع الحظر إن السماح بإرسال أسلحة إلى مقاتلي المعارضة قد يقوض مؤتمر جنيف 2، في حين تقول الدول المساندة إن تخفيف الحظر سيعزز موقف المعارضة وحلفائها في التفاوض.

المصدر : الجزيرة + وكالات