تصويت العسكر يشغل المصريين
آخر تحديث: 2013/5/27 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/27 الساعة 13:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/18 هـ

تصويت العسكر يشغل المصريين

الفريق السيسي يؤدي اليمين الدستورية أمام الرئيس مرسي في أغسطس/أب الماضي (رويترز-أرشيف)

أثار قرار المحكمة الدستورية العليا في مصر عدم دستورية حرمان ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة من المشاركة في الانتخابات طوال مدة خدمتهم، جدلا وانقساما واسعا في البلاد.

وجاء رأي المحكمة -التي تتمتع بسلطة الرقابة السابقة على القوانين- ضمن قرارها الصادر أمس الأحد، بعدم دستورية بعض مواد قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية المحوّلين إليها من مجلس الشورى، مما يرجح تأجيل الانتخابات البرلمانية التي لم يتم تحديد موعد لها.

ورحبت المعارضة بقرار المحكمة بشأن تصويت العسكريين، وأيد القيادي في "جبهة الإنقاذ الوطني" المعارضة عمرو حمزاوي حق العسكريين في الاقتراع، مؤكدا ضرورة ضمان نزاهة وحياد العملية الانتخابية في لجان تصويت العسكريين، ومعتبرا العملية الانتخابية "مفتاح الحيادية، وليس منع العسكريين".

لكن قرار المحكمة أثار قلق القوى الإسلامية السياسية إلى جانب قطاعات، خصوصا ما يتعلق بمشاركة العسكريين من الجيش والشرطة في الانتخابات، وهو الأمر المحظور عليهم منذ عقود بموجب قانون صدر عام 1967 ينظر إليه على أنه حرص على النأي بالجيش والشرطة عن اللعبة السياسية رغم أن البلاد كان يحكمها عسكريون.

"
الرئيس السابق للقضاء العسكري: 

ماذا بعد السماح للجيش بالتصويت في الانتخابات؟ هل سيقوم المرشحون بعمل دعاية لهم داخل الثكنات العسكرية؟

تحفظ
وأبدى رئيس القضاء العسكري السابق النائب في مجلس الشورى اللواء عادل المرسي تحفظه على السماح للعسكريين بالتصويت في الانتخابات، وذكر أن قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي صدر عام 1956 كان يسمح لأفراد القوات المسلحة بالتصويت في الانتخابات.

ونبه المرسي إلى أن التجربة العملية أثبتت أن هذا الأمر يؤدي إلى الانشغال بالسياسة والتحزب، وتم تعديل القانون وإعفاء أفراد وقوات الجيش من التصويت، وإثر ذلك صدر قانون خدمة الضباط لينظمها ويحظر على الضباط إبداء آرائهم السياسية وانتماءاتهم إلى الأحزاب أو تكوين جمعيات أو تأسيس شركات.

وتساءل القيادي العسكري السابق ماذا بعد السماح للجيش بالتصويت في الانتخابات؟ هل سيقوم المرشحون بعمل دعاية لهم داخل الثكنات العسكرية؟ معتبرا أن الحكم سليم من الناحية النظرية، لكنه يصطدم بالواقع العملي.

وسيطر قرار المحكمة على معظم مواقع التواصل الاجتماعي في مصر والتي أخذت منه مادة للسخرية كعادة المصريين، حيث افترض البعض أن أحد أسلحة الجيش أيد الإسلاميين، بينما أيد ثان الليبراليين وثالث السلفين، متسائلا عما سيكون عليه الحال؟

أما الجماعة الإسلامية فقالت في بيان لها إن السماح بتصويت العسكريين يحتاج إلى كثير من التدقيق القانوني، وإن الأمر يحتاج إلى موازنة بين أنهم مواطنون لهم حق التصويت وبين أنهم مجندون وضباط عليهم مسؤولية تأمين الانتخابات، إضافة إلى وجود بعضهم في الوحدات والثكنات العسكرية، مما يوقعهم تحت ضغط الإكراه في التصويت ويستحيل معه أخذ إجازات جماعية للتصويت خارج الوحدات.

من جهته قال وكيل مجلس الشورى الدكتور طارق السهري (سلفي) إنه من المقرر أن تدعو اللجنة التشريعية مسؤولي القوات المسلحة والشرطة إلى مناقشة كيفية تنفيذ تلك الملاحظة الدستورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات