الخرطوم تتهم جوبا بدعم التمرد خصوصا مع انضمام الحركة الشعبية-قطاع الشمال إلى الجبهة الثورية
 (الفرنسية-أرشيف)

اندلعت اشتباكات بين الجيش السوداني ومتمردين مسلحين من "الجبهة الثورية" أمس الأحد قرب كادقلي عاصمة جنوب كردفان، أكبر الولايات السودانية المنتجة للنفط، وأعلن كل منهما أنه كبد الآخر "خسائر كبيرة" في الأرواح والعتاد.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني المقدم الصوارمي خالد سعد إن الجيش صد هجوما للمتمردين على قاعدة في منطقة داندور شرقي كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وقال الصوارمي في بيان نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) مساء أمس، إن القوات المسلحة قتلت أكثر من 70 متمردا. وأضاف أن الجيش استولى على دبابات من المتمردين.

وجاء في البيان "في السادسة من صباح الأحد قامت فلول الحركات المتمردة بمهاجمة منطقة الدندور بولاية جنوب كردفان مستخدمة الدبابات والمدفعية"، وتصدت القوات السودانية "لفلول المتمردين وتمكنت بحمد الله من تكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات".

وأوضح أن القوات المسلحة "تمكنت من الاستيلاء على دبابتي ت-55 بحالة جيدة، فيما قتل أكثر من 70 متمردا وهرب من تبقى من فلولهم إلى خارج المنطقة"، مشيرا إلى أن الجيش يواصل عمليات المطاردة والتمشيط.

من جهته أكد متحدث باسم المتمردين وقوع الهجوم، نافيا الحصيلة التي أوردها الجيش، وأكد في المقابل أن المهاجمين أسقطوا مروحية للجيش السوداني ودمروا له دبابة وآلية عسكرية.

وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية-قطاع الشمال أرنو لودي لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف من كينيا "قامت قوة تابعة للجبهة الثورية بمهاجمة منطقة الدندور، ودمرنا للقوات الحكومية دبابة وعربة لاندكروزر عسكرية، وفقدنا خمسة من رفاقنا شهداء، كما أسقطنا طائرة هليكوبتر احترقت في الجو وسقطت قرب كادقلي".

 نازحون إثر هجوم شنه المتمردون
الشهر الماضي على أم روابة
(الفرنسية)

تحالف
والجبهة الثورية تحالف يضم ثلاث حركات متمردة في إقليم دارفور هي: العدل والمساواة، وحركة تحرير السودان-جناح مني مناوي، وحركة تحرير السودان-جناح عبد الواحد نور، إضافة إلى  الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال التي تقاتل الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وتهدف الجبهة إلى إسقاط حكومة الرئيس عمر حسن البشير، وهاجمت الشهر الماضي مدينة أم روابة بشمال كردفان في عملية تعتبر الأكثر جرأة منذ مهاجمة العدل والمساواة العاصمة السودانية عام 2008، وأعلنت أن هجومها على شمال كردفان جزء من إستراتيجيتها للزحف نحو الخرطوم وإسقاط النظام.

ويتهم السودان جنوب السودان بدعم المتمردين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكن جوبا تنفي الاتهام بينما يرى دبلوماسيون أن الاتهام يحظى بمصداقية.

وأدت أعمال العنف إلى توتر العلاقات بين البلدين اللذين أوشكا على خوض حرب شاملة بعد اشتباكات على الحدود العام الماضي، وبذلا جهودا مضنية لإنهاء التوتر الذي أعاق اقتصاديهما وأوقف إنتاج النفط منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011 بموجب اتفاق سلام أنهى عقودا من الحرب الأهلية.

وانحاز المتمردون في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى مقاتلي الجنوب خلال الحرب، لكنهم تركوا في السودان بعد التقسيم.

وأبرم الجانبان في مارس/آذار الماضي اتفاقا لاستئناف تدفق النفط عبر الحدود وإنهاء التوتر الذي عكر صفو الجانبين منذ الانفصال، لكن انعدام الثقة ما زال قائما بشكل كبير بينهما.

المصدر : وكالات