احتدم القتال حول مدينة القصير في ريف حمص بين مقاتلي الجيش السوري الحر وقوات النظام السوري مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني، فيما قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون في انفجار سيارة مفخخة في أحد أحياء مدينة حمص.

وقال نشطاء في المعارضة إن القوات السورية ومقاتلي حزب الله يتقدمون في مناطق حول القصير  للهجوم على بلدة استخدمها الثوار لفترة طويلة خط إمداد للسلاح.

ونقلت رويترز عن ناشط لم تسمه أن "قوات بشار الأسد تسيطر الآن على نحو ثلثي بلدة القصير"، بينما يسعى مقاتلو المعارضة لتعزيز عملياتهم في مناطق أخرى في سوريا للتخفيف من هذا الضغط، وفق الناشط.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق إن "عدد عناصر حزب الله اللبناني الذين قتلوا خلال الأشهر الفائتة في ريفي دمشق وحمص ارتفع إلى 141، بينهم 79 مقاتلا قتلوا خلال الفترة الممتدة ما بين 19 مايو/أيار إلى فجر أمس الأحد".

جدير بالذكر أن القصير تمثل رابطا حيويا بين دمشق ومدن موالية للأسد على ساحل البحر المتوسط، كما أن استعادتها يمكن أن يقطع الروابط بين المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال وجنوب سوريا.

قصف على مواقع الجيش الحر في أطراف قرية عندان (الجزيرة)

تطورات أخرى
وفي حمص قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون في انفجار سيارة مفخخة الاثنين في حي الوعر، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتسيطر القوات النظامية السورية على حي الوعر، لكن المنطقة المحاذية له تشهد مواجهات يومية بين الجيش والمقاتلين المعارضين.

في غضون ذلك، تدور معارك عنيفة منذ صباح الأحد في محيط قريتي نبّل والزهراء بريف حلب، وذلك بعد أن هاجمت عناصر الشبيحة مدعومة بقوات من حزب الله قرية عندان المجاورة مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص من أهالي القرية.

وقال مراسل الجزيرة نت مدين ديرية بريف حلب، إن مدفعية الجيش النظامي قصفت عدة مواقع للثوار على أطراف بلدة عندان، موضحا أن مستشفى البلدة استقبل أعدادا من الجرحى، بينما شوهد نزوح عدد من السكان إلى بلدات مجاورة.

وفي الأثناء، بث ناشطون لقطات فيديو نشرت على الإنترنت من ضاحية حرستا في ريف دمشق صفوفا من الضحايا يرقدون على الأرض في غرفة كبيرة تمت تغطيتهم وهم يتنفسون من أقنعة أوكسجين.

وبينما يتبادل الطرفان الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية، أوردت صحيفة لوموند الفرنسية روايات شهود عن تنفيذ قوات الأسد هجمات بأسلحة كيمياوية في أبريل/نيسان الماضي.

وذكر طبيب في لقطات أخرى أن الهجوم الكيمياوي في حرستا جاء ردا على هجوم شنه مقاتلو المعارضة على نقاط تفتيش عسكرية قريبة. وقال الطبيب الذي لم يذكر اسمه إن لديهم عشرات من الجرحى من هجوم آخر بقنبلة غاز كيمياوية "وإن هناك الكثير من الناس يرقدون على الأرض ولا يوجد من يعالجهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات