زعيم تيار المستقبل قال إن المقاومة تنتحر سياسيا وعسكريا في القصير بسوريا (رويترز-أرشيف)

أعلن زعيم تيار المستقبل في لبنان سعد الحريري أن الأمين العام لـحزب الله أعلن "نهاية المقاومة في عيد المقاومة"، كما قالت جماعة الإخوان المسلمين بمصر إن تورط الحزب في ما يجري بسوريا أحرق ما تبقى له من مصداقية لدى الكثيرين.

وكان الأمين العام للحزب حسن نصر الله قد وعد أنصاره "بالنصر" في المعركة التي يخوضها إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد ضد المعارضة السورية، وذلك في خطاب متلفز أمس السبت.

ففي أول رد فعل له على خطاب نصر الله، قال زعيم تيار المستقبل في بيان، إن حزب الله يصر على جعل ذكرى التحرير مناسبة فئوية خالصة، ويتخذ من الذكرى قاعدة لرمي الدولة اللبنانية بكل صفات التقصير في المجال الوطني والتخلف عن توفير مقومات السيادة.

وأضاف الحريري "لقد أعلنت بفمك يا سيد حسن نهاية المقاومة في عيد المقاومة. المقاومة تنتهي على يديك وبإرادتك. المقاومة أعلنت الانتحار السياسي والعسكري في القصير (ريف حمص). لقد أخذت المقاومة إلى الهزيمة في القصير"، وذلك في إشارة إلى المعركة التي يخوضها عناصر الحزب إلى جانب القوات النظامية في مدينة القصير، وسط اتهامات من ناشطين للحزب بارتكاب "مجزرة" بالمدينة.

في السياق ذاته، قال الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر ياسر محرز إن تورط حزب الله اللبناني في سوريا قد أحرق ما تبقى له من مصداقية لدى الكثيرين. وأوضح بيان صادر عن الجماعة أن حزب الله كشف عن "وجهه الطائفي" بتحريك مقاتليه لدعم نظام الأسد ضد "الشعب السوري الأعزل".

نصر الله: حزب الله لا يمكن أن يكون في جبهة أميركا وإسرائيل (الجزيرة)

وعد بالنصر
وفي وقت سابق، وعد الأمين العام لحزب الله أنصاره "بالنصر" في سوريا، حيث يقاتل الحزب إلى جانب قوات النظام ضد المعارضة السورية. وقال "أقول لكم أيها الناس الشرفاء، أيها المجاهدون، أيها الأبطال (..) كما كنت أعدكم بالنصر دائما، أعدكم بالنصر مجددا".

وأضاف نصر الله -في خطاب ألقاه عبر شاشة عملاقة في الذكرى الـ13 للانسحاب الإسرائيلي من لبنان- أن "سوريا هي ظهر المقاومة وهي سند المقاومة، والمقاومة لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي ويكشف ظهرها أو يكسر سندها. أقول هذا بصراحة"، معتبرا أن "الغبي هو الذي يتفرج على الموت والحصار والمؤامرة تزحف دون أن يحاول مواجهتها".

وأكد نصر الله أن حزب الله لا يمكن أن يكون "في جبهة فيها أميركا وإسرائيل وشاقو صدور وقاطعو رؤوس ونابشو قبور"، مشيرا إلى ما سماها "المجموعات التكفيرية" التي قال إنها اليوم "القوة الأكبر والتيار الغالب" في الميدان بسوريا.

وفي تعليقه على خطاب نصر الله، قال المحلل السياسي خطار أبو دياب إن حزب الله يرتكب "خطيئة كبرى" باشتراكه في القتال داخل سوريا، مشيرا إلى أن نصر الله خسر كثيرا بسبب مواقفة من الثورة السورية "بعد أن كانت ترفع صورة داخل الأزهر الشريف وقت صموده ضد إسرائيل في 2006".

وأضاف أبو دياب للجزيرة، إن حزب الله أثبت أنه ليس حزبا لبنانيا، وإنما حزب ضمن منظومة إيرانية كبيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات