الاتحاد الأوروبي مدّد العقوبات على سوريا في فبراير/شباط الماضي لمدة ثلاثة أشهر (الفرنسية-أرشيف)

يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين مسألة تسليح مقاتلي المعارضة السورية وسط انقسام بشأن هذا الملف، وذلك قبل أيام من انتهاء أجل العقوبات المفروضة على سوريا.

وقد وضع الاتحاد بقيادة مسؤولة السياسة الخارجية كاثرين أشتون وثيقة تتضمن سبعة خيارات تتراوح بين تجديد العقوبات الحالية ورفع للحظر عن الأسلحة يترافق مع ضمانات بعدم وقوعها بأيدي من يصفهم بالجهاديين.

وتقترح الوثيقة، التي تم عرضها على الدول الأعضاء، وضع لائحة بالأسلحة المسموح بإرسالها أو المحظورة. ويلوح خيار آخر بإيجاد مهلة زمنية تترافق مع تعديل طفيف للحظر، تسمح بتلمس مدى نجاح مؤتمر جنيف2 المقترح عقده الشهر المقبل من قبل روسيا والولايات المتحدة لإيجاد حل للأزمة السورية.

وأكد مصدر أوروبي أن دول الاتحاد متفقة على ضمان الوحدة الأوروبية بشأن العقوبات، وكذلك إرسال إشارة سياسة واضحة قبل انعقاد مؤتمر جنيف2.

ويرى دبلوماسيون أوروبيون أن "من السذاجة" تخيل الضغط على النظام السوري عبر تهديده بتسليح مقاتلي المعارضة لتغيير التوازن على الأرض.

وتدعو المملكة المتحدة وفرنسا إلى رفع الحظر عن تسليم الأسلحة للمعارضة التي تصفها بالمعتدلة، وتعتبر الدولتان أن ذلك سيسمح بزيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لإيجاد حل سياسي للأزمة.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال يوم الأربعاء إن "هذا الضغط العسكري من شأنه إيجاد حل سياسي في سوريا".

غير أن دولا أخرى -مثل السويد والنمسا- تعارض مبدأ التسليح، وترى أن ذلك سيزيد الأمور سوءا على الأرض، وأنه قد يرفع من معدل القتلى ويؤخر انتهاء الأزمة.

وقد ظهرت مجموعة ثالثة من الدول التي تتبنى موقف ألمانيا الداعي إلى البحث عن تسوية.

تحذير نمساوي
وفي هذا الإطار حذر وزير خارجية النمسا ميشائيل شبندليغر من أن رفع حظر تصدير السلاح الأوروبي إلى سوريا من شأنه أن يمثل تهديدا لقوات بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مرتفعات الجولان.

وأعرب شبندليغر عن تخوفه من استهداف قوات الأسد لجنود بلاده في حال إمداد الاتحاد الأوروبي قوات المعارضة بالسلاح.

وقال في تصريحات صحفية إنه سيكون في هذه الحالة من الصعب للغاية على بلاده مواصلة تنفيذ هذه المهمة.

وتستهدف العقوبات التي فرضها الاتحاد قبل عامين، بالإضافة إلى حظر الأسلحة، شخصيات وكيانات تابعة للنظام السوري، كما تشمل مجموعة من العقوبات التجارية والمالية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد توصل في أواخر فبراير/شباط الماضي إلى تسوية تقضي بتمديد العقوبات لثلاثة أشهر مع السماح بتسليم المعارضة السورية "تجهيزات غير قتالية" وكذلك تقديم "مساعدة تقنية" لضمان حماية المدنيين.

المصدر : وكالات