جانب من آثار الاشتباكات في مدينة طرابلس (الفرنسية)

أعربت الإدارة الأميركية عن قلقها من انجرار لبنان إلى النزاع السوري، بعد الاشتباكات التي تشهدها مدينة طرابلس على خلفية الأزمة، كما انتقدت قرار حزب الله زيادة مشاركته في هذا النزاع.

وقال باتريك فينتريل مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان له الجمعة إن "الولايات المتحدة تشعر بقلق شديد حيال الوضع في لبنان". واعتبر أن "قرار زعماء حزب الله بتكثيف مشاركتهم في المعارك في سوريا يتعارض مع سياسة لبنان بالنأي بالنفس من النزاع السوري ويهدد بالزج بلبنان في حرب خارجية".

وأضاف المتحدث "نحث كل الأطراف في المنطقة على الامتناع عن أي عمل من شانه تأجيج الأزمة"، واعتبر المواجهات الأخيرة في مدينة طرابلس "تذكيرا قويا بأن النزاع في سوريا يشكل خطرا متزايدا على استقرار لبنان وأمنه".

كما أكد أن "الولايات المتحدة تدعم كليا أمن واستقرار وسيادة لبنان وتحيي جهود الزعماء اللبنانيين من أجل وضع حد للعنف".

سليمان: ما يجري في طرابلس انعكاس لما يجري في سوريا (الأوروبية-أرشيف)

سليمان ينتقد
وفي وقت سابق الجمعة انتقد الرئيس اللبناني ميشال سليمان ضمنا تورط حزب الله في القتال الدائر في سوريا، مؤكدا تداعيات ذلك على الوضع الداخلي في بلاده، خاصة مدينة طرابلس شمال البلاد.

وقال سليمان أثناء زيارته مقر قيادة الجيش اللبناني بالذكرى الثالثة عشرة لانتصار المقاومة في جنوب لبنان "إن معاني المقاومة أسمى من أن تغرق في الفتنة، لأنها حاربت لقضية وطنية وقومية وليس لقضية مذهبية".

وفي إشارة إلى الأزمة السورية المتفاقمة منذ أكثر من عامين والتي تلقي بظلالها على الوضع الأمني والسياسي في بلاده قال سليمان إن لبنان "يمر بفترة صعبة جدا جراء ما يحيط به".

وقال سليمان إن ما يجري في مدينة طرابلس انعكاس لما يجري في سوريا. وأكد أن حماية لبنان تتحقق عبر الإستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تنظم العلاقة الواضحة بين الجيش والمقاومة، وتعتمد على خطة لتسليح الجيش وتجهيزه.

واعتبر أن الجيش خشبة الخلاص، ويحظى بإجماع اللبنانيين، لذلك على الجيش مسؤولية يتصدى لها، وهي حماية المواطن في طرابلس وصيدا، وحماية الحدود ومنع دخول وخروج السلاح والمسلحين.

وتشهد مدينة طرابلس الساحلية الشمالية منذ الأحد الماضي اشتباكات بين مجموعات مسلحة على خلفية انقسام بشأن الثورة السورية، أدت إلى وقوع 23 قتيلا ونحو 200 جريح. 

مظاهرة بطرابلس
وقد تظاهر عشرات من أنصار الجماعة الإسلامية في مدينة طرابلس شمال البلاد أمس الجمعة دعما للجيش السوري الحر في مدينة القصير واستنكارا لمشاركة حزب الله في المعارك الدائرة في تلك المدينة.

وأحرق المتظاهرون أعلام إيران وروسيا وحزب الله. وحمل مسؤول طرابلس في الجماعة الإسلامية الشيخ مصطفى علوش حزب الله مسؤولية ما وصفها بالفتنة التي تشهدها المدينة.

المصدر : وكالات