نازحون سودانيون فارون من الحرب الدائرة بجنوب كردفان (الفرنسية-أرشيف)
اتهمت الأمم المتحدة متمردي الحركة الشعبية-قطاع الشمال بعرقلة اتفاق لتوصيل مساعدات ملحة في المناطق التي تخضع لسيطرتهم بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق السودانيتين، حيث تدور مواجهات أجبرت نحو مليون شخص على النزوح عن ديارهم.

وقالت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس بعد لقائها بالرئيس السوداني عمر البشير بالخرطوم إن الحكومة السودانية أكدت بوضوح أنها ملتزمة بتنفيذ الاتفاق بينها وبين المتمردين الذي وقع في أغسطس/آب الماضي برعاية أممية.

لكن أموس شنت انتقادا شديدا للحركة الشعبية-قطاع الشمال والتي قالت إنها تصر على عدم السماح للمساعدات بالوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها الحركة انطلاقا من المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة إلا عبر الحدود الدولية.

وأضافت المسؤولة الأممية أن هذا لم يكن أبدا القصد من الاتفاق، غير أنها أكدت أن المحادثات ستستمر.

كما أدانت أموس بشدة الهجوم الذي شنته الجبهة الثورية، وهو تحالف للمتمردين تنضوي تحته الحركة الشعبية-قطاع الشمال، على مدينة أم روابة ومناطق أخرى بولاية شمال كردفان في أبريل/نيسان الماضي.

وقالت إنها شعرت بالصدمة بعد اطلاعها على تفاصل الهجمات التي شنها المتمردون على المدنيين والبنى التحتية في المنطقة.

وتحاول الأمم المتحدة توصيل المساعدات لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث يحارب جيش السودان مقاتلي الحركة الشعبية-قطاع الشمال منذ نحو عامين.

وتقع الولايتان قرب الحدود مع جنوب السودان الذي انفصل عام 2011 في إطار اتفاقية سلام انهت عقودا من الحرب الأهلية، وقد حمل السلاح الآلاف من أبناء الولايتين والذين انحازوا إلى الجنوب خلال سنوات الحرب ضد الحكومة السودانية متهمين الخرطوم بتهميش مناطقهم.

وفي أغسطس/آب الماضي توصلت الخرطوم والحركة الشعبية-قطاع الشمال لاتفاق برعاية أممية يسمح بمرور المساعدات الغذائية عبر أراضي السودان للمناطق التي تسيطر عليها المتمردون بالولايتين.

وكانت الحركة الشعبية-قطاع الشمال قد اتهمت السودان بمنع وصول المساعدات، وطالبت بتوصيل المساعدات الغذائية عبر إثيوبيا أو جنوب السودان، ونفت الخرطوم هذه المزاعم.

وتحذر منظمات الإغاثة من وقوع مجاعة إنسانية بمنطقة الصراع، واتهمت الأمم المتحدة مرارا الخرطوم بإعاقة وصول فرق الإغاثة للولايتين، وهذه المرة الأولى التي توجه فيها المنظمة انتقاداتها للمتمردين.

المصدر : رويترز