كيري: يتعين على الجانبين إبداء روح الزعامة للتوصل إلى السلام (الفرنسية)

حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الجمعة الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ "قرارات صعبة" إذا أرادوا إحياء مفاوضات السلام وإنهاء الصراع الذي بدأ منذ عشرات السنين، وذلك في ختام رابع زيارة يقوم بها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ توليه مهامه.

وقال كيري الذي التقى في اليومين الماضيين أبرز القادة الإسرائيليين والفلسطينيين "نقترب من الوقت الذي سيتعين فيه اتخاذ قرارات صعبة".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده قبيل سفره في مطار تل أبيب "من الواضح أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر على المدى البعيد.. وفي النهاية سيتعين على الجانبين إبداء روح الزعامة" للتوصل إلى السلام.

وذكر كيري أن الرئيس الأميركي باراك أوباما "قال بوضوح" خلال زيارته للمنطقة في مارس/آذار الماضي، إنه سيمنح الإسرائيليين والفلسطينيين فسحة من الوقت لبضعة أشهر يُجري بعدها استعراضا للوضع "لتحديد ما وصلنا إليه، وإذا ما كان الطرفان جادين في الرغبة في العودة إلى طاولة المفاوضات".

وأضاف كيري "لا يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين معالجة قضايا الوضع النهائي والتوصل إلى السلام الذي يستحقونه إلا عبر مفاوضات مباشرة".

كيري (يمين) اعترف لنتنياهو بمعرفته بوجود شكوك وسخريات بشأن مساعيه للسلام (الفرنسية)

شكوك
وعبر مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون في أحاديث خاصة عن شكوكهم في احتمالات العودة سريعا إلى المحادثات التي انهارت عام 2010 بسبب قضية التوسع في البناء الاستيطاني بالضفة الغربية المحتلة.

وخلال تصريحاته للصحفيين بعد يومين من المحادثات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، حث كيري الجانبين على عدم القيام بأي تصرفات استفزازية "تعيدنا إلى الوراء"، وقال إنه يجب أن يركز الطرفان عوضا عن ذلك على التقدم نحو محادثات السلام.

وأشاد مسؤول حكومي إسرائيلي بتصريحات كيري وأكد أن مباحثاته كانت "بناءة"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء بنيامين "نتنياهو شكر لوزير الخارجية الأميركي جهوده لإطلاق المفاوضات التي تعتبر إسرائيل نفسها مستعدة لاستئنافها فورا".

وتطالب القيادة الفلسطينية بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين قبل استئناف المفاوضات، لكن نتنياهو رفض ذلك واعتبره "شرطا مسبقا" للمفاوضات.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الوزير الأميركي بحث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء لقائهما في رام الله أمس الخميس، خطة سلام جديدة يعدّها كيري.

ولكنه أوضح أن الخطة ما زالت في مرحلة الإعداد والاتصالات مع كافة الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية والعربية والأوروبية وروسيا وكافة الأطراف الدولية المعنية بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

كيري لدى لقائه الرئيس محمود عباس
أمس الخميس في رام الله
 (الأوروبية)

التزامات لا شروط
وأكد عريقات أن "دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة متصلة بدون استيطان ليست شروطا، بل التزامات لتحقيق السلام". ويشمل ذلك القضايا الأساسية التي يفترض حلها في أي اتفاق سلام، كمسألة الحدود بين إسرائيل ودولة فلسطينية، ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

ويرفض الفلسطينيون العودة إلى المفاوضات حتى توقف إسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقبل التوجه إلى رام الله التقى كيري نتنياهو الذي قال "نريد إعادة إطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين". وأضاف أن "هذا أمر نرغب فيه ونأمل أن يكون الفلسطينيون يرغبون فيه أيضا".

ولم ينجح كيري خلال شهرين من اللقاءات في إحراز أي تقدم، بينما يواصل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني تبادل الاتهامات إزاء العوائق التي تحول دون استئناف محادثات السلام.

المصدر : وكالات