الوفاق: التصعيد الأمني بلغ ذروته بالهجوم على منزل الشيخ عيسى قاسم (رويترز)

علّقت جمعية الوفاق -وهي من أبرز المجموعات المعارضة في البحرين- الأربعاء مشاركتها في محادثات المصالحة مع الحكومة لمدة أسبوعين بسبب ما قالت إنه "بطء وتيرة المحادثات" وتنفيذ السلطات حملة اعتقالات استهدفت "مئات المواطنين"، في حين ترى الحكومة أن هذا القرار ينمّ عن "عدم الجدية".

ولم يُحرز إلى الآن أي تقدم يُذكر في المحادثات التي بدأت في فبراير/شباط الماضي في إطار المساعي الرامية إلى إنهاء عامين من الجمود السياسي في أعقاب احتجاجات مطالبة بالديمقراطية نُظمت في 2011.

ويشارك في الحوار مندوبون عن الحكومة والمعارضة مرتين في الأسبوع منذ أشهر لإخراج البلاد من المأزق السياسي الذي تواجهه، لكن خلافات مستمرة بين الجانبين تعرقله.

وأكدت جمعية الوفاق أنها "قررت بالتعاون مع قوى المعارضة تعليق مشاركتها في الجلسات التحضيرية للحوار الوطني طوال أسبوعين".

لم يُحرز إلى الآن أي تقدم يُذكر في المحادثات الرامية لإنهاء عامين من الجمود السياسي في أعقاب احتجاجات مطالبة بالديمقراطية نُظمت في 2011

انعدام الايجابية
وأضافت أنها اتخذت هذا القرار بسبب "انعدام الإيجابية" من جانب الحكومة و"التصعيد الأمني واعتقال مئات المواطنين وعمليات دهم المنازل الذي بلغ ذروته بالهجوم على منزل آية الله عيسى قاسم، أكبر رجل دين شيعي في المملكة، والأحكام الظالمة ضد سجناء الرأي"، على حد قول الوفاق.

ولم يكن قاسم المعروف بدعمه للمعارضة موجودا في منزله عندما فتّشه الجنود.

في المقابل قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام سميرة رجب إن قرار جمعية الوفاق مقاطعة المحادثات أظهر عدم جديتها بشأن المساعدة في التغلب على المشكلات التي لا تزال تقسم المملكة، لافتة إلى أن المحادثات مستمرة مع جماعات المعارضة الأخرى.

واعتبرت رجب أن قرار الوفاق جاء نتيجة إملاء من قوى خارجية لعرقلة جهود المصالحة، قائلة إن "الذين يطالبون بالإصلاح عليهم البدء بأنفسهم وإظهار النية الجادة للوصول إلى المصالحة".

يذكر أن ست جماعات معارضة تشارك في المحادثات إلى جانب مسؤولين حكوميين وعدد من الجمعيات المؤيدة للحكومة.

المصدر : وكالات