صورة وزعتها شبكة شام تظهر بعض آثار الدمار الذي لحق بمدينة القصير (الفرنسية)

قالت شبكة شام الإخبارية إن الجيش السوري الحر تمكن من تدمير مدرعات لجيش النظام في القصير بريف حمص، حيث تواصل القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني محاولاتها لاقتحام المدينة. وقد طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اليوم في بيان كافة الكتائب في سوريا بإرسال المقاتلين والسلاح للقصير "حالا".

وعلى الجبهات الأخرى، تمكن الجيش الحر من تدمير دبابة وآليتين عسكريتين تابعتين لقوات النظام في ريف إدلب.

ووسط استمرار المعارك في تخوم القصير، أعلن الجيش الحر أنه تصدى لأحدث محاولات الاقتحام، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في حزب الله تأكيده إرسال تعزيزات عسكرية من عناصر النخبة في الحزب إلى القصير.

كما رصد مراسل شبكة شام استهداف الجيش الحر لمعاقل قوات النظام في قرية الغاصبية بريف حمص الشمالي.

وتتعرض القصير منذ أيام لهجمات متكررة من قوات النظام مدعومة من مسلحي حزب الله، إذ تعتبر منطقة إستراتيجية لكونها تشكل صلة وصل أساسية بين دمشق والساحل السوري، وخطا رئيسيا للإمدادات لقربها من الحدود اللبنانية.

وبينما يؤكد الناطق باسم جبهة حمص التابعة لقيادة أركان الجيش الحر صهيب العلي للجزيرة أن الجيش الحر لا يزال يسيطر على القصير، تقول صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات إن جيش النظام "سيطر على جميع المباني الحكومية والحيوية في القصير". وتحدثت عن سقوط "العشرات من الإرهابيين بين قتيل وجريح، من بينهم من يحمل جنسيات أجنبية وعربية".

جورج صبرا دعا لنجدة القصير لتعزيز صمودها (الجزيرة)

دعوة للنجدة
ووسط استمرار الاشتباكات في المدينة، دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري بالإنابة جورج صبرا اليوم في بيان كل كتائب الجيش الحر إلى "نجدة القصير".

وقال صبرا "هبوا يا كتائب الثورة والجيش السوري الحر لنجدة القصير وحمص. لتسرع كتائب القلمون وريف حمص الشمالي وحماة لنجدة القصير والوعر وبقية المناطق الصامدة. ولترسل كل واحدة من كتائب حلب وإدلب والرقة ودير الزور ودمشق حالا ولو قوة صغيرة لنجدة حمص".

ودعا صبرا كل من لديه سلاح أو ذخيرة أن يرسلها إلى القصير وحمص، لتعزيز صمودها. "فكل رصاصة ترسل الى القصير وحمص ترد غازيا معتديا يريد أن يعيد سوريا إلى عصر الخوف الذي انقضى إلى غير رجعة".

وطالب مجلس الأمن بعقد اجتماع طارئ، وبأن يقف موقفا على مستوى خطورة الحدث "وهو احتلال بلد الحضارة الأولى، وقمع الشعب الذي يقاتل من أجل الحرية والديمقراطية".

ودعا صبرا أيضا المجتمع الدولي إلى فتح ممر إنساني لإنقاذ الجرحى وإدخال الدواء ومواد الإغاثة إلى خمسين ألف محاصر، وأن يعمل على "سحب القوات الإيرانية الغازية المعتدية وعملائها، من الأراضي السورية".

تدمير وقصف
وعلى صعيد آخر، يستمر الجيش الحر في تحقيق مكاسب على جبهات القتال في مناطق أخرى، حيث أفادت شبكة شام أن الجيش الحر يتقدم باتجاه معكسر الشبيبة التابع لقوات النظام، في ريف إدلب الشرقي، بعد محاصرته واستهدافه بقذائف الهاون والدبابات. 

كما تمكن الجيش الحر -وفق الشبكة- من تدمير دبابة وآليتين عسكريتين تابعتين لقوات النظام داخل المعكسر، الذي يشهد اشتباكات عنيفة منذ ليل أمس. وتزامنت هذه التطورات مع تكثيف الطيران الحربي غاراته الجوية على المنطقة.

وقالت الشبكة إن الجيش الحر "حرر" حواجز "زهرة المدائن" و"معمل الأعلاف" و"معمل اللبن" بمعسكر الشبيبة بريف إدلب، ودمر ثلاث دبابات تابعة للجيش النظامي.

يأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت شبكة الشام عن قصف عنيف بالمدفعية والدبابات على مدن حرستا وعربين بريف دمشق، وعلى عدة مناطق بالغوطة الشرقية. كما وقعت اشتباكات عنيفة على طريق المتحلق الجنوبي بدمشق من جهة حي القابون ومدينة زملكا، وسمع دوي الانفجارات يهز المنطقة.

الناشطون تحدثوا عن اشتباكات وانفجار بحي القابون بدمشق (الجزيرة-أرشيف)

كما سمع دوي انفجار ضخم هز حي القابون تلته اشتباكات عنيفة على أطراف الحي من جهة الطريق السريع (الأوتوستراد) الدولي.

وبريف درعا، أكدت ذات المصادر أن قصفا بالمدفعية الثقيلة يستهدف الحي الشرقي بمدينة بصرى الشام.  

وتؤكد نفس المصادر استمرار حملات الدهم والاعتقالات التي تقوم بها قوات النظام بحماة، بالإضافة إلى تحليق الطيران الحربي والمروحي في سماء المدينة والقصف العنيف من المطار العسكري على قرى وبلدات الريف.

كما دمر الجيش الحر حاجز جب خساره شرقي قرية الصبوره بريف حماة، وقتل جميع عناصر الحاجز وغنم عددا من الأسلحة والذخائر. يأتي ذلك وسط اعتقالات في أحياء الريف بينهم عشرات النساء.  

وفي الرقة (شمال شرق)، قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام قصفت المحافظة بالطائرات، وقد تركز القصف على منطقة مركز البحوث، مما أوقع ثمانية قتلى من عائلة واحدة، وأحدث دمارا كبيرا بالمنازل.

المصدر : الجزيرة + وكالات