السفير السوري في عمان بهجت سليمان أثناء مؤتمره الصحفي اليوم (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان

دعا السفير السوري في عمّان بهجت سليمان الأردن إلى الدفاع "عن مصالحه وشعبه وعرشه وجيشه"، محذرا من ارتداد الأزمة في سوريا على أمن المملكة. كما طالبه بعدم "توريط جيشه بمعركة ليست له في مواجهة الجيش العربي السوري". وجاءت تصريحات السفير قبيل بدء الاجتماع الوزاري من أجل سوريا الذي يعقد اليوم بالأردن ويشارك فيه 11 وزير خارجية.

وأضاف سليمان في مؤتمر صحفي عقده بعمّان ظهر اليوم، أن بلاده تعتبر "أمن سوريا من أمن الأردن، وأمن عمان من أمن دمشق"، داعيا المملكة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها كمقر أو ممر لمن وصفها "بالجماعات الإرهابية المسلحة"، ومحذرا من أن قسما كبيرا من هذه الجماعات سترتد على الأردن "كما حدث مع الأفغان العرب".

ورغم إقراره بوجود خلافات كبيرة في وجهات النظر بين عمان ودمشق، فإنه اعتبر أن "موقف الأردن كدولة أفضل بكثير من موقف لبنان"، داعيا صاحب القرار الأردني إلى "أن يحافظ على مواقفه".

ووصف السفير السوري -الذي يصنفه سياسيون كأحد أهم الدبلوماسيين السوريين- المؤتمر بأنه ليس مؤتمرا لأصدقاء سوريا، وإنما "لأعداء سوريا وأصدقاء إسرائيل"،  كما وصفه بأنه "مؤتمر سياحي وقعت القرعة على الأردن لاستضافته"، مقللا من أهميته ومعتبرا أنها تنحصر في إقرار ما توصل اليه وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في اللقاء الذي عقد بينهما الشهر الماضي وجرى خلاله الاتفاق على عقد مؤتمر جنيف2.

ووصف السفير السوري الدول العربية الخمس المشاركة في اجتماع عمان بأنها "ضمن الإطار الإستراتيجي الذي تختطه واشنطن". كما هاجم الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا ووصف الأخيرة "بالعثمانيين الجدد"، واعتبر أن بلاده تحارب جماعات تقاتل عن إسرائيل بالوكالة.

لكنه وصف روسيا وإيران وبعض الدول بأنها تشكل المجموعة الحقيقية لأصدقاء سوريا.

سليمان: اللاجئون خارج سوريا إرهابيون
أو أقارب إرهابيين (الجزيرة)

الأسد باق
ونفى سليمان وجود أي اتفاق على خروج الرئيس بشار الأسد من المعادلة السورية في إطار الاتفاق الروسي الأميركي الأخير.

وقال إن "الرئيس الأسد سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة وهذا أمر يقرره الشعب السوري"، واعتبر أن ما يجري في سوريا "حرب كونية" لإسقاط الدولة الوطنية السورية لتحقيق حلم "الشرق الأوسط الإسرائيلي الجديد".

ووصف سليمان قضية اللاجئين السوريين بأنها "بدأت استثمارا سياسيا وانتهت فضيحة أخلاقية"، واعتبر أن من صنعوا هذه القضية "ظنوا أنها عابرة لأنها تهدف إلى الضغط على الدولة الوطنية السورية".

وأعلن أن الحكومة الأردنية منعت السفارة السورية من الاتصال باللاجئين الذين وصلوا إلى الأردن، مشيرا إلى أن السفارة أرسلت عدة خطابات إلى الحكومة الأردنية للاتصال باللاجئين لكنها لم ترد.

ووصف اللاجئين خارج سوريا بأنهم "إما من الإرهابيين أو من أقاربهم أو من يدور في فلكهم"، مؤكدا حرص دمشق على مواصلة الحرب في مواجهة "الجماعات الإرهابية".

وقال سليمان إن "القرار اتخذ بسحق الإرهابيين حتى لو دعمهم العالم كله، والخيارات أمامهم إما القتل أو الاستسلام أو العودة من حيث جاؤوا".

ويعد هذا المؤتمر الصحفي الأول للسفير السوري في عمّان، والذي اعتاد على توجيه النقد للمواقف الرسمية الأردنية في كتاباته عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وينشط السفير في أوساط سياسيين من المؤيدين للنظام السوري، رغم تظاهر هيئات تساند الثورة السورية أمام السفارة بشكل دائم للمطالبة بطرده من عمان.

المصدر : الجزيرة