وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ خلال لقائه قوى المعارضة السورية للبحث عن حل لنهاية الأزمة بسوريا (الفرنسية)

اتهم وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إيران وحزب الله في لبنان بدعم الرئيس السوري بشار الأسد وبتقديم الدعم المتزايد له في مواجهة الثورة ببلاده، وأكد في عمان قبل ساعات من التئام اجتماع عمان الوزاري الخاص بسوريا أن بلاده تسعى لرفع حظر السلاح عن المعارضة السورية، في حين أكدت المعارضة حضورها للاجتماع الذي سيبحث آليات التفاوض بين النظام والمعارضة وكذلك ترتيبات عقد مؤتمر جنيف 2 الذي دعت إليه واشنطن وموسكو.

وقال هيغ في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني في عمان "من الواضح جدا أن النظام السوري تلقى خلال الأشهر الماضية دعما هائلا من إيران وحزب الله، هذا النظام يعتمد على دعم جهات خارجية".

وشدد هيغ على ضرورة وضع حد للعنف الذي تشهده سوريا، وأكد أنه لم يعد هناك وقت للمماطلة حيال ما يشهده هذا البلد، وأن بلاده تسعى لرفع حظر السلاح عن المعارضة السورية، واصفا العنف هناك بأنه يهدد أمن المنطقة ويؤدي لانقسام طائفي، ومشيرا إلى أنه لا إجماع بمجلس الأمن الدولي لإقامة منطقة عازلة بسوريا.

بدوره قال الوزير الأردني ناصر جودة إن المرحلة الانتقالية بسوريا ستتم بين النظام والمعارضة، مؤكدا وجود تقدم على طريق الحل السياسي، وداعيا المعارضة السورية لتوحيد موقفها حيال الأزمة ببلادها.

 صبرا سيرأس وفد الائتلاف في اجتماع عمان (الأوروبية)

المعارضة تشارك
على صعيد آخر أكد ائتلاف المعارضة أنه سيشارك في اجتماع عمان اليوم، وحسب المتحدث باسم الائتلاف فإن المعارضة تلقت الدعوة للحضور في آخر لحظات، وأن صبرا توجه على الفور للأردن.

وكانت الحكومة الأردنية قد أكدت أمس مشاركة ائتلاف المعارضة في اجتماع "أصدقاء سوريا" الذي يبدأ أعماله اليوم وفق صيغة اجتماع روما في مارس/آذار الماضي.

وكان الائتلاف اعتبر الوعود التي أطلقت خلال مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا الذي عقد في روما "نواة لحكومة منصفة وعادلة حرم السوريون منها"، داعيا للسماح للمعارضة بالحصول على وسائل للدفاع عنها.

وعلم مراسل الجزيرة نت في عمّان محمد النجار أن وفد المعارضة سيلتقي اليوم وزير الخارجية الأميركي جون كيري قبل الاجتماع الوزاري، بهدف الضغط على المعارضة لقبول الحوار مع نظام الأسد، والقبول بحكومة انتقالية يكون الأخير طرفا فيها حتى انتهاء ولايته عام ٢٠١٤

ويشارك في اجتماع عمّان وزراء خارجية كل من مصر والأردن والسعودية والإمارات وقطر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وألمانيا وإيطاليا.

تحرك عربي
على صعيد التحرك العربي لإنجاح مؤتمر جنيف 2، اجتمع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين أمس لبحث الأزمة السورية، واستقبل أمينها العام نبيل العربي المبعوث العربي والأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي.

وطالب الاجتماع كافة الأطراف السورية بتوفير المناخ المناسب لإنجاح الجهود المبذولة لإقرار الحل السياسي، وحذر من تداعيات تدخل أطراف خارجية في العمليات الحربية وإثارة نوازع الطائفية.

الإبراهيمي توقع أن يكون جنيف 2 بداية لوقف نزيف الدم السوري (الجزيرة)

من جانبه توقع الإبراهيمي أن يكون مؤتمر جنيف 2 بداية لوقف نزيف الدم في سوريا بتعاون الأطراف السورية والإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق أيضا، أكد يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة أمس أن المؤتمر لن ينجح إلا إذا أرسلت الحكومة السورية والمعارضين فرق تفاوض ذات مصداقية، بحسب تعبيره.

خريطة طريق
من جانبه قدّم الرئيس المستقيل للائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب ما وصفها بخريطة طريق لحل الأزمة السورية صادرة عن "لقاء تشاوري" عقده مع معارضين سوريين بمدريد.

وقال الخطيب في صفحته على فيسبوك إن الورقة الصادرة عن "اللقاء التشاوري الوطني السوري" عرضت نقاطا "لإقامة نظام ديمقراطي بديل" عن نظام الأسد، مشددة على وجوب ألا يضطلع الأخير بأي دور بأي مرحلة انتقالية تضع حدا للأزمة القائمة بالبلاد منذ أكثر من عامين.

وبحسب الوثيقة أكد المشاركون أن "المقدمة الأساسية والملحة لأي انخراط في عملية سياسية حول سوريا، سحب الجيش إلى ثكناته، وإطلاق سراح كل المعتقلين، وفتح الأبواب أمام دخول المساعدات إلى كل المناطق من دون استثناء، والسماح بالتظاهر السلمي، والبدء بعودة اللاجئين والمهجرين".

تهديد نمساوي
وفي تطور لافت حذر وزير الدفع النمساوي من أن بلاده قد تسحب قواتها المكلفة بحفظ السلام في مرتفعات الجولان المحتلة في حالة تسليح المعارضة السورية، معتبرا أن هذه الخطوة تفقد قوات بلاده بالجولان حيادها.

التهديد النمساوي جاء ردا على مساعي بريطانيا وحلفائها لتسليح المعارضة، وبعد يوم من موافقة لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون يهدف لتسليح المعارضة.

وسيمنح هذا الإجراء الحكومة الأميركية سلطة توفير الأسلحة والتدريب العسكري وإمدادات أخرى لعناصر تخضع للتدقيق من المعارضة السورية.

ومن شأن ذلك أيضا إنشاء صندوق انتقالي بقيمة 250 مليون دولار للمساعدة في بناء حكومة ما بعد الأسد، وفرض عقوبات على مبيعات الأسلحة والنفط للنظام بدمشق، وتوفير مساعدات إنسانية واسعة.

وكان الرئيس باراك أوباما قام بتوفير مساعدات إنسانية غير أنه أحجم عن تسليح المعارضة خوفا من أن تقع الأسلحة بأيدي "متطرفين إسلاميين".

المصدر : الجزيرة + وكالات