قتل 79 شخصا وجرح نحو 250 آخرين في تفجيرات بسيارات ملغومة وهجمات أخرى استهدفت مناطق متفرقة بالعراق أمس الاثنين، فيما أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن تغييرات قريبة في مواقع المسؤولين الأمنيين والخطط الأمنية لمواجهة التصاعد اللافت للهجمات والتفجيرات في البلاد.

وفي أحدث الهجمات قالت الشرطة ومصادر طبية إن 11 شخصا قتلوا وأصيب نحو 71 بجروح في هجومين أحدهما بسيارة مفخخة، استهدفا مسجدا وسوقا شعبية في الحلة جنوب بغداد.

وقبل ذلك قالت مصادر أمنية وطبية إن ثلاثين شخصا على الأقل قتلوا في انفجار ثماني سيارات مفخخة وعبوة ناسفة في بغداد، بينما قتل 13 شخصا في انفجار سيارتين مفخختين وسط البصرة.

واستهدفت السيارات المفخخة في بغداد أحياء الكاظمية والشعلة وسبع البور والشعب والكمالية والإعلام والشرطة الرابعة والزعفرانية وجسر ديالى.

كما قتل ثمانية أشخاص وأصيب 15 على الأقل بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت حافلة تقل زوارا إيرانيين في بلد شمال بغداد، بحسب ما أفاد قائم مقام بلد مالك لفتة أحمد.

وقتل أيضا ثلاثة عناصر من قوات الصحوة في انفجار سيارة مفخخة في سامراء شمال بغداد وهجوم في يثرب جنوب تكريت شمال بغداد، كما قتل شخص في هجوم في الرطبة غرب بغداد، بينما قتل ثلاثة من عناصر الصحوة في هجوم آخر في بيجي شمال بغداد.

وفي محافظة الأنبار غرب العراق، قالت الشرطة ومصادر أمنية إنه عثر في الصحراء على جثث 14 شخصا خطفوا يوم السبت، بينهم ستة من أفراد الشرطة مصابين في رؤوسهم وصدورهم بأعيرة نارية.

واختطف عناصر الشرطة هؤلاء يوم السبت على أيدي مسلحين مجهولين في الرمادي.

المالكي: جلسة البرلمان المقرر انعقادها اليوم ستتحول لمنبر للخطاب الطائفي (الفرنسية)

الخطط الأمنية
وعلى وقع تفجيرات الاثنين، أعلن المالكي أن حكومته بصدد إجراء تغييرات في المواقع العليا والمتوسطة والخطط الأمنية، كما أعلن أن الأجهزة الأمنية ستبدأ الاعتماد أكثر على الكلاب البوليسية "لأنها أكثر قدرة على الكشف عن المتفجرات" من أجهزة الكشف التي تستخدمها قوات الأمن حاليا.

وأضاف المالكي أن الحكومة ستبحث هذه المسألة في جلستها الأسبوعية الثلاثاء "لاتخاذ قرارات".

واعتبر أن العراق يشهد "عدم استقرار مجتمعي بسبب الفتنة الطائفية التي ارتبطت هذه المرة بمعطيات خارج الحدود وبصراعات طائفية في العراق أدخلها المفسدون والسيئون من الطائفيين"، مشددا على أن حكومته ستتصدى لكل من يسعى لإعادة أجواء الحرب الطائفية إلى البلاد.

وفي ظل تصاعد الهجمات، دعا رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى جلسة برلمانية استثنائية الثلاثاء بحضور مسؤولين عسكريين أمنيين.

إلا أن المالكي دعا النواب إلى مقاطعة هذه الجلسة، معتبرا أنها ستتحول إلى "منبر للخطاب الطائفي"، واتهم البرلمان بأنه شريك في الاضطرابات الحاصلة في العراق.

وأدانت الولايات المتحدة بقوة الهجمات الدامية التي وقعت في العراق في الأيام الأخيرة، وقالت إنها اتصلت بمسؤولين عراقيين للدعوة إلى الهدوء.

المصدر : وكالات