جنود إسرائيليون على الجانب الذي تحتله إسرائيل من خط وقف إطلاق النار في الجولان (الفرنسية-أرشيف)
تبادل الجيشان السوري والإسرائيلي الوعيد بعدما أعلن الأول تدمير عربة إسرائيلية بمن فيها عقب تجاوزها خط وقف إطلاق النار في هضبة الجولان المحتلة، بينما نفت إسرائيل ذلك وقالت إن الحادث وقع على جانبها من خط وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن العربة أصيبت ولم تدمر وأن قواتها ردت على النيران ودمرت موقعا سوريا.

وقال بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة السورية "نؤكد أن أي اختراق أو محاولة اختراق على سيادة البلاد سيتم الرد عليها فورا وبحزم، ويخطئ من يظن أنه قادر على اختبار قواتنا".

واعتبر بيان قيادة الجيش السوري أن حادث اليوم "يؤكد مرة أخرى تورط الكيان الصهيوني بما يجري من أحداث في سوريا، والتنسيق المباشر مع العصابات الإرهابية المسلحة، ويهدف إلى رفع روحها المعنوية المنهارة بعد الضربات القاصمة التي تلقتها على يد قواتنا المسلحة الباسلة في أكثر من مكان وبخاصة في منطقة القصير".

وفي روايته للحادث أشار بيان الجيش السوري إلى أن "قواتنا المسلحة الباسلة تدمر عربة إسرائيلية بما فيها بعد أن دخلت من الأراضي المحتلة وتجاوزت خط وقف إطلاق النار باتجاه قريبة بئر العجم التي تقع في المنطقة المحررة من الأراضي السورية، حيث يوجد في هذه القرية عصابات إرهابية مسلحة".

وأضاف أن الحادث وقع الساعة 1:10 صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي، وأن القوات الإسرائيلية أطلقت بعد ذلك بفترة وجيزة صاروخين باتجاه موقع سوري "دون سقوط قتلى أو جرحى".

الرواية الإسرائيلية
في المقابل قال رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتز إن العربة العسكرية الإسرائيلية كانت تقوم بدورية على الجانب الإسرائيلي من سياج حدودي حين تعرضت لإطلاق نار متكرر. كما ذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن مركبة أصيبت بأضرار جراء إطلاق نيران من سوريا، "إلا أنه لم يصب أي من الجنود".

الدخان يتصاعد بعد قصف قوات النظام قرية سورية قرب خط وقف إطلاق النار في الجولان
(رويترز-أرشيف)

من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون للصحفيين إن "سياستنا بشأن سوريا واضحة.. لا نتدخل بالطبع في الحرب الأهلية هناك"، لكنه استدرك قائلا "فيما يتعلق بالوضع في مرتفعات الجولان، نحن لا ولن نسمح بامتداد النار إلى أرضنا". وأكد تدمير هدف للجيش السوري الليلة الماضية بعد امتداد إطلاق النار إلى الجانب الذي تحتله إسرائيل في مرتفعات الجولان.

وقال بيان إسرائيلي إن دورية للجيش الإسرائيلي تعرضت خلال الليل لإطلاق نار قرب الحدود السورية في هضبة الجولان، وإنه لم تسجل أي إصابات بينما تعرضت آليتهم لأضرار. وأضاف أن "الجنود ردوا بإطلاق النار بشكل دقيق وأصابوا مصدر النيران".

وبدورها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الحادث الذي وقع الثلاثاء هو ثالث حادث إطلاق نار يقع عبر الحدود هذا الأسبوع.

وكان حادث مماثل وقع ليلة الأحد حين سقط رصاص أطلق من سوريا على هضبة الجولان المحتلة.
وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن النيران سقطت على مقربة من دورية عسكرية إسرائيلية، وإثر ذلك رفعت إسرائيل شكوى إلى القوة الدولية لمراقبة فض الاشتباك المنتشرة في الجولان.

ومنذ بدء النزاع في سوريا قبل سنتين توتر الوضع في الجولان، لكن الحوادث مثل سقوط قذائف سورية في الجانب الإسرائيلي والرشق التحذيري الإسرائيلي بقيت حتى الآن محدودة نسبيا.

ويعزو المسؤولون الإسرائيليون حتى الآن إطلاق النار والقذائف السورية إلى "أخطاء" بسبب المسافة القريبة للمعارك بين الجيشين النظامي والحر السوريين.

وتحتل إسرائيل -التي لا تزال في حالة حرب مع سوريا منذ العام 1967- زهاء 1200 كلم2 من هضبة الجولان.

وما زالت سوريا تسيطر على 510 كلم2 من الجولان، وتقوم قوة من الأمم المتحدة بفرض التقيد بوقف إطلاق النار بين البلدين.

المصدر : وكالات