رئيس الوزراء وائل الحلقي (وسط) سيكون ضمن الوفد الذي اقترحته دمشق للتفاوض (الفرنسية)
قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن النظام السوري وضع قائمة بخمسة وزراء تمهيدا لمفاوضات محتملة مع المعارضة. وعبرت إيران عن رغبتها في المشاركة بالمؤتمر المزمع تنظيمه في جنيف خلال الشهر القادم، فيما انطلقت اليوم بالقاهرة أشغال الاجتماع الطارئ للمندوبين بالجامعة العربية لمناقشة الوضع بسوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن تلك المصادر أن هذه القائمة -التي نقلت في بداية مارس/آذار إلى الروس، أبرز داعمي نظام الرئيس السوري بشار الأسد- تضم رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي
وقدري جميل نائب رئيس الوزراء وثلاثة مسؤولين حكوميين آخرين.

ووفقا لأحد هذه المصادر، فإن هذه القائمة يمكن أن تتوسع، مشيرا إلى أنه من الضروري أن توافق المعارضة على فريق المفاوضين الذين يجب أن "يتمتعوا بالقدرة الحقيقية على التفاوض"، وأن "لا يكونوا أيضا مسؤولين مباشرة عن عمليات القمع ضد معارضي النظام".

وكان مسؤول فرنسي كبير -طلب عدم الكشف عن هويته- اعتبر مؤخرا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن بعض الأسماء التي اقترحتها دمشق "غير مقبولة".

وتجرى في الوقت الراهن مشاورات دبلوماسية كثيفة لتنظيم المؤتمر الدولي حول سوريا في يونيو/حزيران، بمشاركة مندوبين عن النظام السوري والمعارضة السورية تحت رعاية القوى العظمى.

ومن المقرر أن يفصل اجتماع المعارضة يوم الخميس في إسطنبول في قرار المشاركة في المؤتمر الدولي.

ويهدف المؤتمر الدولي المسمى "جنيف 2" إلى  التوصل لتشكيل حكومة انتقالية "برضى متبادل" تتمتع بـ"كامل الصلاحيات" مما يستبعد -كما تقول المعارضة وداعموها- أي دور للرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن الأخير رد بإعلان رفضه التنحي عن السلطة قبل الانتخابات الرئاسية في سوريا في 2014، وذلك في مقابلة السبت مع وكالة الأنباء الأرجنتينية الرسمية تيلام، وصحيفة كلارين.

الجامعة العربية تبحث تطورات الأوضاع بسوريا (الفرنسية-أرشيف)

مشاركة إيران
وفي السياق نفسه، أعلنت ايران عن رغبتها في المشاركة  بالمؤتمر الدولي، وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس أرغشي أن "شرط نجاح جنيف 2 هو توسيع هذا الاجتماع، من خلال مشاركة جميع البلدان المؤثرة على الأحداث في سوريا"، مشيرا إلى أنه "لا يشك أحد في العالم في أن الجمهورية الاسلامية هي أحد أبرز هذه البلدان".

وأعلنت فرنسا الجمعة رفضها مشاركة إيران في مؤتمر "جنيف 2"، أما موسكو حليفة دمشق فطلبت حضور ايران والسعودية، معتبرة البلدين يشكلان عاملين أساسيين لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

ولم تشارك طهران في اجتماع جنيف الأول في 20 يونيو/حزيران 2012 الذي سيشكل القاعدة للمفاوضات المقبلة، وكان الوسيط الدولي آنذاك كوفي أنان اقترح حضورها لكن الولايات المتحدة وفرنسا عارضتا ذلك.

اجتماع عربي
من جانب آخر، بدأت بمقر جامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث تطورات الأزمة السورية.

ويبحث الاجتماع -الذي دعت إليه قطر، ويشارك فيه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث العربي والأممي للأزمة السورية الأخضر الإبراهيمي- مجمل التطورات على الساحة السورية خاصة الأحداث التي تشهدها مدينة القصير، وسبل إيجاد حل سياسي للأزمة.

ويأتي الاجتماع قبل يوم واحد من اجتماع أصدقاء سوريا، الذي سيُعقد بالعاصمة الأردنية عمَّان بمشاركة وزراء خارجية كل من مصر، والأردن، والسعودية، والإمارات، وقطر، والولايات المتحدة الأميركية، وبريطانيا، وفرنسا، وتركيا، وألمانيا، وإيطاليا.

ويهدف اجتماع أصدقاء سوريا -بحسب ما هو مُعلن- إلى بحث صيغة توافقية حول آليات التفاوض بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة، وترتيبات انعقاد مؤتمر جنيف 2.

المصدر : وكالات