انفجار في ساحة لبيع المواشي بكركوك (الفرنسية)

قالت مصادر عراقية إن 13 شخصا قتلوا وأصيب العشرات اليوم الثلاثاء في سلسلة تفجيرات جديدة ضربت مناطق بالبلاد، مما يرفع حصيلة القتلى خلال يومين إلى حوالي مائة.

ففي حي الحسين بقضاء طوز خرماتو التابعة لمحافظة صلاح الدين (170 كلم شمالي بغداد) قتل أربعة أشخاص وأصيب نحو 50 في تفجير سيارتين ملغمتين.

وأكد طبيب في مستشفى الطوز أن إصابات خمسة من الجرحى بالغة. في حين قالت مصادر أمنية إن الانفجارين أديا إلى تدمير عشرة منازل، إضافة إلى أضرار بالمحلات.  

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد) قتل ستة أشخاص وأصيب أكثر من 20 آخرين جراء انفجار عبوتين ناسفتين بساحة لبيع المواشي في حي العروبة في الجانب الشرقي من المدينة.

من جهته، أعلن مصدر في وزارة داخلية العراق أن هجوما مسلحا استهدف دورية للجيش على الطريق الرئيسي في الطارمية (45 كلم شمال بغداد)، أعقبه تفجير بحزام ناسف ضد الدورية ذاتها، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة سبعة آخرين بجروح.

وشهدت مناطق متفرقة بالعراق أمس سلسلة تفجيرات بسيارات ملغمة وهجمات أخرى، أسفرت عن مقتل 79 شخصا وجرح نحو 250 آخرين، وذلك في أحياء ببغداد والبصرة وتكريت وفي محافظة الأنبار غربي العراق.

نوري المالكي توعّد كل من يسعى "لإعادة أجواء الحرب الطائفية" (رويترز)

تبادل الاتهامات
على الصعيد السياسي، تبادل رئيس الوزراء نوري المالكي الحكومة ومجلس النواب الاتهامات بشأن المسؤولية عن تردي الوضع الأمني في البلاد.

وقال النائب في البرلمان وعضو لجنة الأمن والدفاع فيه حامد المطلك إن نوري المالكي والقيادات السياسية والأمنية يتحملون مسؤولية تردي الأوضاع في البلاد.

وأضاف المطلق أن إلقاء المسؤولية على تنظيم القاعدة والبعثيين "أسطوانة مشروخة".  

وأمام هذه الاتهامات، أعلن المالكي أمس أن حكومته بصدد إجراء تغييرات في المواقع العليا والمتوسطة والخطط الأمنية، كما أعلن أن الأجهزة الأمنية ستبدأ الاعتماد أكثر على الكلاب البوليسية "لأنها أكثر قدرة على الكشف عن المتفجرات" من أجهزة الكشف التي تستخدمها قوات الأمن حاليا.

واعتبر أن العراق يشهد "عدم استقرار مجتمعي بسبب الفتنة الطائفية التي ارتبطت هذه المرة بمعطيات خارج الحدود وبصراعات طائفية في العراق أدخلها المفسدون والسيئون من الطائفيين"، مشددا على أن حكومته ستتصدى لكل من يسعى لإعادة أجواء الحرب الطائفية إلى البلاد.

يذكر أن احتجاجات بدأت في شوارع العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي تنديدا بسياسات المالكي. كما أن الهجوم الذي شنه الجيش العراقي على ساحة اعتصام في بلدة الحويجة الشهر الماضي أثار موجة من العنف أسفرت عن سقوط أكثر من 700 قتيل في أبريل/نيسان، طبقا لأرقام الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات