اجتماع الجامعة العربية طالب كافة الأطراف السورية بتوفير المناخ المناسب لإنجاح الحل السياسي (الجزيرة)
تشهد منطقة الشرق الأوسط نشاطا مكثفا في أفق المؤتمر الدولي حول سوريا الذي بات يعرف بجنيف2 ويزمع تنظيمه الشهر القادم تحت مظلة الأمم المتحدة وبرعاية الدول العظمى، بمشاركة مندوبين عن المعارضة السورية والنظام السوري واحتمال مشاركة إيران.

ففي القاهرة اجتمع مجلس جامعة الدول العربية عل مستوى المندوبين لبحث الأزمة السورية، واستقبل أمينها العام نبيل العربي المبعوث العربي والأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في القاهرة أنس زكي بأن اجتماع الجامعة العربية طالب كافة الأطراف السورية بتوفير المناخ المناسب لإنجاح الجهود المبذولة لإقرار الحل السياسي، وحذر من تداعيات تدخل أطراف خارجية في العمليات الحربية وإثارة نوازع الطائفية.

ويجري العربي مشاورات لعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية عقب اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بالملف السوري المقرر الخميس، وذلك للتشاور حول الموقف العربي من الأزمة والذي سيعرض على مؤتمر جنيف2.

وكان الملف السوري موضوع مشاورات بين العربي والإبراهيمي الذي أوضح أن موعد المؤتمر لم يتحدد بدقة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة هي التي ستتولى تحديد المشاركين فيه، ومتوقعا أن يكون المؤتمر بداية لوقف نزيف الدم في سوريا بتعاون الأطراف السورية والإقليمية والدولية.

وفي تحرك آخر بالقاهرة استقبل وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو السفيرة الأميركية لدى مصر آن باترسون، وبحث معها الأزمة السورية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

جون كيري سيلتقي وفد المعارضة السورية قبل الاجتماع الوزاري حول سوريا (الأوروبية)

اجتماع وزاري
وفي العاصمة الأردنية عمان بدأ العد التنازلي لاجتماع عمان الوزاري حول سوريا غدا الأربعاء، حيث وصل وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اليوم إلى العاصمة الأردنية.

وعلم مراسل الجزيرة نت في عمان محمد النجار أن وفد المعارضة سيلتقي غدا وزير الخارجية الأميركي جون كيري قبل الاجتماع الوزاري. ونقل عن بعض المصادر أن هدف اللقاء هو الضغط على المعارضة لقبول الحوار مع نظام الرئيس بشار الأسد، والقبول بحكومة انتقالية يكون الأخير طرفا فيها حتى انتهاء ولايته عام ٢٠١٤.

وكانت خلافات قد طفت على السطح خلال اجتماعات للمعارضة السورية الأسبوع الماضي أدت إلى انقسام داخلها بشأن المشاركة في اجتماع عمان وبالتالي مؤتمر جنيف2.  ومن المقرر أن تعقد المعارضة اجتماعا يوم الخميس في إسطنبول لحسم موضوع المشاركة في جنيف2.

ويشارك في اجتماع عمان وزراء خارجية كل من مصر، والأردن، والسعودية، والإمارات، وقطر، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وتركيا، وألمانيا، وإيطاليا. ويهدف الاجتماع -حسب ما هو مُعلن- إلى بحث صيغة توافقية حول آليات التفاوض بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة، وترتيبات انعقاد مؤتمر جنيف2.

الوفد السوري المحتمل لجنيف قد يقوده
رئيس الوزراء وائل الحلقي
(الأوروبية)

سوريا وإيران
وفي تطور آخر قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن النظام السوري وضع قائمة بخمسة وزراء تمهيدا لمفاوضات محتملة مع المعارضة في مؤتمر جنيف2، بينما عبرت إيران عن رغبتها في المشاركة بالمؤتمر ذاته.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن تلك المصادر أن هذه القائمة -التي نقلت بداية مارس/آذار الماضي إلى الروس -أبرز داعمي نظام الأسد- تضم رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي ونائبه قدري جميل وثلاثة مسؤولين حكوميين آخرين.

ووفقا لأحد هذه المصادر فإن هذه القائمة يمكن أن تتوسع، مشيرا إلى أنه من الضروري أن توافق المعارضة على فريق المفاوضين الذين يجب أن "يتمتعوا بالقدرة الحقيقية على التفاوض"، وأن "لا يكونوا أيضا مسؤولين مباشرة عن عمليات القمع ضد معارضي النظام".

من جهة أخرى أعلنت ايران عن رغبتها في المشاركة بمؤتمر جنيف2، وأكد المتحدث باسم خارجيتها عباس أرغشي أن "شرط نجاح جنيف2 هو توسيع هذا الاجتماع من خلال مشاركة جميع البلدان المؤثرة على الأحداث في سوريا"، مشيرا إلى أنه "لا يشك أحد في العالم في أن الجمهورية الإسلامية أحد أبرز هذه البلدان".

وأعلنت فرنسا الجمعة رفضها مشاركة إيران في المؤتمر، بينما طلبت روسيا حضور إيران والسعودية، معتبرة أن البلدين يشكلان عاملين أساسيين لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

ولم تشارك طهران في اجتماع جنيف الأول يوم 20 يونيو/حزيران 2012 الذي سيشكل القاعدة للمفاوضات المقبلة. وكان الوسيط الدولي آنذاك كوفي أنان قد اقترح حضورها، لكن الولايات المتحدة وفرنسا عارضتا ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات