انتقاد أميركي متجدد لوضع الحريات الدينية بمصر
آخر تحديث: 2013/5/21 الساعة 20:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/21 الساعة 20:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/12 هـ

انتقاد أميركي متجدد لوضع الحريات الدينية بمصر

توتر طائفي شهده محيط بعض الكنائس في مصر مؤخرا (رويترز-أرشيف)

جددت الولايات المتحدة انتقادها السنوي لوضع الحريات الدينية في مصر, وقالت إن الحكومة فشلت في منع اعتداءات على المسيحيين. واعتبر تقرير الخارجية الأميركية السنوي للكونغرس عن الحريات الدينية عام 2012، أن احترام حكومة القاهرة للحرية الدينية ظل ضعيفا على مدى العام.

وقال التقرير إن الإعلان الدستوري الذي صدر في مارس/آذار 2011 والدستور الجديد الذي أقر يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2012 كفلا حق الحرية الدينية، لكن نصوصا دستورية وقوانين وسياسات وممارسات حكومية حدت من هذه الحرية.

وجاء في التقرير أن "الدستور الجديد نص على أن حرية الاعتقاد مصونة والدولة تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة للأديان السماوية، لكنه جعل هذه الحقوق مشروطة بجملة غامضة تقول "وذلك على النحو الذي ينظمه القانون".

وتناول التقرير الذي صدر أمس الاثنين وشمل أوضاع الحريات الدينية في نحو 200 دولة، أوضاع الحريات بمصر في أربع نقاط هي التركيبة الدينية ووضع احترام الحكومة للحريات الدينية ووضع الاحترام الاجتماعي للحريات الدينية والسياسة الأميركية تجاه الحريات الدينية.

وجاء الجزء المتعلق بمصر في 18 صفحة, وخلص إلى أن "الأقليات الدينية المعترف بها وغير المعترف بها مارست شعائرها دون مضايقة في أغلب الأحوال، إلا أن الحكومة فشلت عموما في منع جرائم ضد أبناء الأقليات الدينية -خاصة المسيحيين الأقباط- أو التحقيق فيها أو مقاضاة مرتكبيها، مما عزز مناخ الإفلات من العقاب".

ووصف التقرير رد فعل السلطات الحكومية في بعض الحالات بأنه بطيء أو غير حاسم، وأضاف "واجه مسيحيون وشيعة وبهائيون وأقليات أخرى تفرقة شخصية أو جماعية خاصة في التوظيف الحكومي وإمكانية بناء وتجديد وترميم دور العبادة".

كما قال إن الحكومة في بعض الأحيان "اعتقلت أو احتجزت أو ضيقت على أفراد من طوائف أقليات مسلمة، ولم تشجب الخطاب التحريضي في حالات متعددة شمل فيها التحريض ضد السامية والمسيحية".

لكن في مقابل ذلك, أشار التقرير إلى بعض التطورات الإيجابية كإرسال تعزيزات أمنية لحماية الكنائس ومنع تصعيد الصراع, وأشار إلى سفر الرئيس محمد مرسي إلى رفح والعريش في شبه جزيرة سيناء بعد تهديدات واجهها المسيحيون هناك وتحدثه عن وقوف المسلمين والمسيحيين معا في مواجهة التطرف.

وبينما امتنعت الخارجية المصرية عن التعليق, تحدث عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر عبد المنعم عبد المقصود عن السلبيات التي أوردها التقرير بقوله إنها تجافي الواقع ولا تعطي مؤشرات بأن من أصدر التقرير يتابع جيدا ما يحدث في مصر.

كما رأى عبد المقصود أن التقرير لا يختلف كثيرا عن التقارير السابقة للخارجية الأميركية "وبه كثير من التحامل، حيث معظم هذه التقارير مستقاة من وسائل الإعلام ومنظمات غير حكومية ولا ترفع الواقع المصري الحقيقي".

يشار إلى أن الخارجية الأميركية تصدر تقريرها السنوي للكونغرس بشأن الحريات الدينية منذ العام 1998, ويهدف إلى جذب الانتباه لحالة الحرية الدينية في بلدان العالم.

من جهة ثانية, أعربت الولايات المتحدة الاثنين عن قلقها حيال قمع حرية التعبير في مصر، خصوصا ضد ناشطين سياسيين وصحفيين.

وتحدث باتريك فانتريل مساعد المتحدثة باسم الخارجية الأميركية عن توقيف "عدد كبير" من الأشخاص، بينهم صحفيون ومدونون وناشطون وبعضهم ملاحق أمام القضاء بتهمة إهانة شخصيات حكومية.

واعتبر فانتريل أن مثل هذه الاتهامات لا تتماشى مع التزامات مصر الدولية ومع المعايير الدولية لحرية التعبير والتجمع, قائلا إنها تمثل تراجعا في العملية الانتقالية الديمقراطية في مصر.

المصدر : وكالات