كلمة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم بافتتاح الدورة الثالثة عشرة لمنتدى الدوحة (الجزيرة)

انتقد أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم الاثنين الموقف الدولي من الأزمة في سوريا، وقال إنه لم يعد مقبولا من الدول المؤثرة عدم التحرك لوضع حد لمأساة الشعب السوري.

وقال أمير قطر في كلمته بافتتاح الدورة الثالثة عشرة لمنتدى الدوحة في قطر "نشعر بالأسف والأسى أن نرى ثورة الشعب السوري الشقيق قد دخلت عامها الثالث دون أفق واضح لوقف الصراع الدامي الذي خلف وراءه عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء وملايين النازحين واللاجئين، فضلا عن التدمير المادي الواسع النطاق، نتيجة تمسك النظام السوري بالحل العسكري".

وأضاف أنه لم يعد مقبولاً من الدول الفاعلة في المجتمع الدولي عدم التحرك لوضع حد لهذه المأساة المروعة والكارثة الإنسانية المتفاقمة، بينما في الوقت نفسه يريدون أن يقرروا هوية من يدافع عن الشعب السوري بمختلف الذرائع.

قضية فلسطين
من جهة أخرى قال أمير قطر "لقد كنا نسمع في الماضي بأن الإصلاح ليس أمامه إلا الانتظار حتى تتحقق التسوية السلمية للصراع مع إسرائيل، ولكن ينبغي أن يدرك الجميع بأن مثل هذا التفكير أصبح فاقداً للأساس بعد ثورات الربيع العربي".

وأوضح أن السبب في ذلك هو أن ثورات الربيع العربي جعلت إسرائيل اليوم في مواجهة مباشرة مع الشعوب العربية وليس مع حكامها فقط.

وأضاف الشيخ حمد أن هذه الشعوب لن تقبل بعد اليوم بأن تكون المفاوضات أو العملية السياسية غايات في حد ذاتها، وبالتالي لابد من العمل الجاد لتحقيق السلام العادل باعتباره الهدف والغاية الرئيسية لعملية السلام.

وأكد أن المنطقة لن تعرف الاستقرار والأمن إلا بعد إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية والانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بالاستناد إلى مقررات الشرعية الدولية والعربية، وإلى حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة حقوقه الوطنية الثابتة عبر إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقال أمير قطر إن ممارسات الاستيطان وتهويد القدس الشريف، وبالإضافة لكونها خرقًا للقانون الدولي، تقوّض أسس حل الدولتين، وإن على إسرائيل ألا تضيع الفرصة المتمثلة بمبادرة السلام العربية.

المصدر : الجزيرة