آليات عسكرية في طريقها للعريش بشمال سيناء (الفرنسية)

قالت الرئاسة المصرية اليوم الاثنين إن جميع البدائل مطروحة فيما يتعلق بالجنود المصريين الذين اختطفهم مسلحون في سيناء الخميس، وتعهدت برد حاسم على الفيديو الذي ظهر فيه الجنود يناشدون الرئيس لإنقاذ حياتهم. وفي الأثناء وصلت عشرات الدبابات والآليات وناقلات الجنود الحربية إلى مدينة العريش بشمال سيناء.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير عمر عامر إن مؤسسة الرئاسة "لم تتفاوض مع أي من المجرمين"، لكنه أضاف أن "جميع الخيارات والبدائل مطروحة، لأن الهدف هو إطلاق سراح الجنود المخطوفين"، مشيرا إلى أن الخيارات تشمل "جميع البدائل المنطقية مثل عملية عسكرية".

وفي أول تعليق رسمي على الفيديو الذي ظهر فيه الجنود المختطفون معصوبي الأعين وأيديهم فوق رؤوسهم وهم يناشدون الرئيس المصري محمد مرسي إطلاق سراحهم، قال عامر "ما حدث بالأمس فيما يتعلق بموضوع الفيديو هو أمر مشين لا نقبله ولا يقبله المجتمع المصري، وسيتم الرد عليه بحسم".

وأشار المتحدث إلى أنه لا وجود لأي تنسيق مع إسرائيل أو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل تحرير الجنود المختطفين، مشددا على أنها قضية مصرية خالصة، ولا يوجد أي تنسيق مع أي طرف خارجي.

كما نفى المتحدث وجود أي خلاف بين مؤسسات الدولة بخصوص التعامل مع الأزمة، مشددا على أن "هناك أهدافا ورؤية واحدة".

محتجون بجوار معبر رفح يحملون صور الجنود المختطفين منذ يوم الخميس (الفرنسية)

تعزيزات
ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة بأن رتلا عسكريا يضم عشرات الدبابات والآليات وناقلات الجنود التابعة للجيش المصري ترافقه مجموعة من الطواقم الإدارية المعاونة، وصل إلى مدينة العريش بشمال سيناء.

وأشار المراسل إلى أن هذه التعزيزات جاءت بقرار من الجيش الثاني الميداني استعدادا للقيام بعملية عسكرية محتملة لتحرير الجنود المختطفين منذ الخميس الماضي.

وفي وقت مبكر من صباح اليوم، هاجم مسلحون مجهولون معسكرا لقوات الأمن المركزي في شبه جزيرة سيناء، بحسب ما أفاد مصدر أمني رفيع لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية. وأوضح المصدر أن المسلحين أطلقوا نيران أسلحتهم الثقيلة على معسكر "الأحراش"، دون وقوع ضحايا.

وفي وقت سابق أغلق رجال شرطة مصريون خمسة مراكز شرطة في سيناء احتجاجا على استمرار اختطاف الجنود. كما يغلق شرطيون معبري رفح والعوجة مطالبين بسرعة إطلاق الجنود.

من جانبها، دفعت وزارة الداخلية المصرية بتعزيزات أمنية تشمل فرقا قتالية ومدرعات لتحقيق الانتشار الأمني في سيناء، حسبما أفاد مصدر أمني رفيع بوزارة الداخلية المصرية.

وأفاد المصدر الأمني بأنه تم نشر نحو ثمانين مجموعة قتالية من قوات الأمن المركزي، و26 مدرعة في أعقاب الهجوم المسلح على معسكر الأمن المركزي صباح الاثنين.

يشار إلى أن مجموعة مسلحة اختطفت ثلاثة شرطيين وأربعة جنود الخميس الماضي، ونشر بالأمس فيديو يظهر هؤلاء الجنود وهم يوجهون نداء استغاثة لإطلاق سراحهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات