الجيش أعلن مرتفعات الشعانبي منطقة عسكرية مغلقة (الفرنسية)

تواصل القوات المسلحة التونسية لليوم الرابع على التوالي مطاردة مجموعتين من المقاتلين، وتجري عمليات تمشيط قرب الحدود التونسية الجزائرية، في حين اعتبر رئيس الحكومة التونسية علي العريّض أن مكافحة الإرهاب الذي يهدد تونس تحتاج إعادة ترتيب الأولويات حتى لا يستنزف جهد الجيش في قضايا الأمن الداخلي.

وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي اليوم الخميس أن القوات تطارد مجموعة مكونة من 15 شخصا في جبل الشعانبي (غرب البلاد)، في حين تجري مطاردة المجموعة الثانية التي تضم عشرين شخصا في محافظة الكاف (شمال غرب).

وبيّن العروي أن القوات تقوم بعمليات تمشيط بالرماية، نافيا وجود مواجهات مع هاتين المجموعتين، قائلا "نحن بصدد ملاحقة كل عنصر إرهابي فار يمكن أن يكون موجودا في المنطقة"، وفقا لما نقلته عنه وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وكانت قيادات أمنية في محافظة القصرين (غرب) قد نفت للجزيرة أن تكون المناطق الحدودية مع الجزائر قد شهدت مواجهات مع مسلحين في جبل الشعانبي، حيث تواصل قوات الجيش والحرس تمشيط المرتفعات بحثا عن مسلحين، وتعمل على نزع الألغام الأرضية.

من جهتها بيّنت وزارة الدفاع التونسية أنها لم تعتقل إلى الآن أيا من المسلحين، وقال الناطق باسم الوزارة العميد مختار بن نصر "في الوقت الراهن لم نعتقل أيا منهم"، مضيفا "لا أعلم ما عددهم لكن منطقة الشعانبي واسعة ونحن بصدد محاولة مطاردتهم".

أحد المصابين جراء انفجار الألغام (الفرنسية)

تعاون جزائري
وبشأن التعاون مع السلطات الجزائرية، قال بن نصر إنه يتم عبر تبادل المعلومات فقط، مؤكدا عدم وجود عمليات مشتركة على الأرض.

ومنذ الاثنين الماضي تطارد القوات المسلحة التونسية مجموعة لغمت جبل الشعانبي بعبوات يدوية الصنع تسببت في سقوط جرحى في صفوف الجيش والحرس الوطني (الدرك)، إذ فقد بعضهم بعض أعضائهم.

وفي رد على ذلك، انتقد معارضون ومراقبون قلة استعداد الحكومة التونسية لمواجهة مثل هذه الأحداث، في ظل ما أسموه بتنامي التيار السلفي في البلاد، وبالتزامن مع ذلك تصاعد الغضب في صفوف قوات الأمن التي تنتقد قلة تجهيزاتها لمواجهة مثل هذه الجماعات المسلحة.

وتظاهر ما بين ثلاثمائة إلى أربعمائة من عناصر الأمن الخميس أمام المجلس الوطني التأسيسي، مطالبين بوسائل أفضل، ومحذرين المواطنين من خطر الإرهاب، وفقا لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد منطقة جبل الشعانبي -حيث توجد أعلى قمة في تونس (1544 مترا)- منطقة وعرة تشهد بانتظام عمليات لقوات الأمن والجيش منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، حين قتل عنصر من الحرس الوطني فيها على يد مجموعة مسلحة.

وكانت قوات الأمن والجيش قد طلبت في وقت سابق من جميع الصحفيين مغادرة المنطقة، وأعلنت جبل الشعانبي منطقة عسكرية مغلقة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية