جنود مصريون يواصلون إغلاق معبر رفح لليوم الثالث احتجاجا على اختطاف زملائهم بسيناء (الفرنسية)
أعلن الرئيس المصري محمد مرسي رفضه الحوار مع خاطفي الجنود بسيناء، في حين ناشده هؤلاء في تسجيل مصور التدخل لإنقاذهم، يأتي ذلك في حين تصاعدت تداعيات القضية بإغلاق جنود مصريين معبر العوجة التجاري بين مصر وإسرائيل بينما يستمر زملاء لهم بإغلاق معبر رفح مع قطاع غزة لليوم الثالث احتجاجا على خطف الجنود.
 
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مرسي بعد اجتماع عقده مع رؤساء أحزاب سياسية وقوى سياسية لبحث أزمة الجنود أنه "لا حوار مع المجرمين"، وأن هيبة الدولة مصونة، واصفا عملية الاختطاف بأنها "عمل إجرامي يحاسب عليه القانون".
 
وكان الجنود المختطفون ظهروا في شريط مصور على موقع يوتيوب اليوم الأحد وهم يناشدون الرئيس محمد مرسي الاستجابة لمطلب خاطفيهم بالإفراج عن سجناء من سكان المنطقة.
 
وظهر المجندون السبعة معصوبي الأعين يضعون أيديهم على رؤوسهم مرتدين زيا مدنيا، ولم تظهر اللقطات علامات على المكان الذي يوجدون فيه كما لم تظهر أيا من الخاطفين.
تجمع للجنود المحتجين قرب إحدى بوابات معبر رفح (الفرنسية)

وعرض أحد الجنود في التسجيل المصور مطالب الخاطفين للرئيس المصري قائلا "مطالب الإخوة أن تفرج عن المعتقلين السياسيين من أهل سيناء" وتابع "نرجوك يا ريس بأقصى سرعة أن تفرج عن المسجونين السياسيين من أهل سيناء وعلى رأسهم الشيخ حماده أبو شيتة".

وأبو شيتة محكوم عليه بالإعدام في قضية قتل رجال شرطة بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء، وقالت زوجته لوسائل إعلام محلية إنه فقد بصره جراء التعذيب في السجن، لكن الشرطة نفت ذلك.

وفي حين تدخل أزمة الجنود المخطوفين يومها الرابع ذكرت تقارير صحفية محلية أن مفاوضات لتحرير هؤلاء الجنود تعثرت.

غير أن محافظ سيناء اللواء عبد الفتاح حرحور نفى وجود مفاوضات مع أي جهة يشتبه في قيامها باختطاف الجنود.

كل الاحتمالات
وبدوره أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية عمر عامر أن كل الاحتمالات قائمة في ما يتعلق بالإفراج عن الجنود السبعة المختطفين في سيناء منذ الخميس الماضي, بما فيها القيام بعملية عسكرية.

وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت أن الجيش المصري دفع بوحدات من قوات الصاعقة والمدرعات إلى شمال سيناء، استعدادا للمشاركة في عملية عسكرية واسعة لاستعادة الجنود المختطفين.

جرافات تدمر أنفاقا بالحدود مع غزة في وقت سابق (رويترز-أرشيف)

وفي وقت سابق اليوم قالت مصادر أمنية مصرية إن جنودا مكلفين بتأمين وتشغيل معبر العوجة التجاري وسط سيناء، على الحدود بين مصر وإسرائيل، أغلقوه اليوم احتجاجا على اختطاف عدد من زملائهم بسيناء الخميس الماضي.

وتتزايد أعداد العالقين من الفلسطينيين على جانبي الحدود بين مصر وقطاع غزة بسبب إغلاق جنود مصريين لبوابات معبر رفح البري لليوم الثالث على التوالي. وقدرت إدارة المعابر والحدود بغزة عدد العالقين في الجانب المصري من معبر رفح منذ تعطيله عن العمل يوم الجمعة وحتى اليوم بنحو 2400 فلسطيني.

من جهته طالب المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة بغزة، يوسف رزقة، في مقال له نشر الأحد الرئيس المصري محمد مرسي، بفتح الحدود بين غزة ومصر، كما هي مفتوحة بين مصر وليبيا، ومصر والسودان، معتبرا أن مصر بحاحة لقرارات ثورية حقيقية. وعبر عن اعتقاده بأن معبر رفح مغلق بقرار ميداني من الشرطة.

تدمير أنفاق
في الأثناء بدأ الجيش المصري حملة الأحد لتدمير أنفاق أسفل الحدود الفلسطينية المصرية.

وقال عمال أنفاق إن جرافات مصرية شرعت تحت حراسة القوات المصرية في تدمير عدد من الأنفاق في منطقة بوابة صلاح الدين جنوب رفح، وصولا إلى منطقة العبد جبر خلف مخيم يبنا على الحدود.

وذكرت وكالة الرأي الناطقة بلسان حكومة حماس في غزة، أن جرافات مصرية كبيرة تقوم بعمليات حفر واسعة بمحاذاة الشريط الحدودي, الأمر الذي أدى لهدم عدد من الأنفاق بشكل كامل وجزئي.

المصدر : الجزيرة + وكالات