قوات الأمن التونسية اغلقت مداخل مدينة القيروان لمنع مؤتمر أنصار الشريعة (الفرنسية)

أطلقت قوات الأمن التونسي اليوم الأحد الغاز المدمع لتفريق مؤيدي جماعة أنصار الشريعة في العاصمة تونس، بعد أن أعلنت الجماعة تغيير مكان عقد مؤتمرها السنوي المقرر اليوم في القيروان (وسط غرب) إلى حي التضامن الشعبي وسط العاصمة رغم الحظر حكومي.

وقالت الجماعة على صفحتها الرسمية في فيسبوك "الآن الملتقى السنوي الثالث لأنصار الشريعة بتونس، حي التضامن بالعاصمة، ندعو إخواننا للحضور بكثافة" بينما طالبت أنصارها بعدم التوجه إلى القيروان لـ"خطورة الوضع الأمني".

وتأتي هذه التطورات عقب إغلاق قوات الأمن والجيش مداخل مدينة القيروان لمنع جماعة "أنصار الشريعة" من عقد مؤتمرها السنوي بهذه المدينة التاريخية.

وقال مراسل الجزيرة حافظ مريبح إن الوضع بالقيروان يتسم بالهدوء، مشيرا إلى أن قوات الأمن تطوق المكان بشكل كثيف، وأضاف أن أنصار الشريعة ردوا الفعل بعقد مؤتمرهم في حي التضامن بالعاصمة تونس، لافتا إلى أن هذه الخطوة تفند ما تردد بشأن إلغاء عقد المؤتمر السنوي.

بينما ذكرت مصادر من جماعة أنصار الشريعة للجزيرة أن قوات الأمن أوقفت المتحدث باسم التنظيم سيف الدين الرايس قبل انتقاله إلى مدينة القيروان.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوة عدد من شيوخ السلفية في تونس شباب أنصار الشريعة إلى تأجيل مؤتمرهم السنوي، وذلك استجابة لما قالوا إنها وعود حكومية بانعقاد هذا اللقاء بصفة رسمية.

في حين اعتبر رئيس الحكومة التونسية علي العريض أن "تنظيم أنصار الشريعة على صلة بالإرهاب وغير قانوني".

وقال العريض إن الدولة لن تسمح بعقد هذا المؤتمر المقرر اليوم بمدينة القيروان, وذلك في حوار لقناة الجزيرة يُبث لاحقا.

قوات الأمن أوقفت المتحدث باسم التنظيم سيف الدين الرايس (الفرنسية)

تعزيزات أمنية
ونشرت السلطات منذ أمس السبت تعزيزات أمنية كبيرة على الطرقات المؤدية إلى القيروان (150 كلم جنوب العاصمة) لمنع المنتسبين إلى "أنصار الشريعة" من الوصول إلى المدينة، حيث يقوم عناصر الأمن خصوصا بتفتيش سيارات الأجرة الجماعية التي تربط بين المدن.

كما حلقت مروحيات عسكرية في أجواء مدينة القيروان بينما أقامت الشرطة حواجز في مدخل المدينة لتفتيش السيارات.

وأمام جامع عقبة بن نافع، وهو أول جامع يبنى بشمال أفريقيا، حيث يعتزم السلفيون إقامة مؤتمرهم بعد صلاة المغرب (الثالثة ظهرا بتوقيت غرينتش) نشرت وحدات خاصة من قوات الأمن.

ودعت الجماعة على موقعها الإلكتروني اليوم منتسبيها لعدم التوجه إلى القيروان، وجاء في البيان "إلى الأخوة القادمين إلى القيروان من جميع الولايات وخاصة من حي التضامن وحي الانطلاقة ضمن مجموعة حافلات: نحيطكم علما بأن قيادة أنصار الشريعة تعلمكم بضرورة إلغاء جميع الرحلات لخطورة الوضع الأمني عليهم". إلا أنها لم تعلن إلغاء المؤتمر، وفقا لما نشرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت أنصار الشريعة قد أعلنت في وقت سابق أنها تتمسك بعقد المؤتمر، محمّلة السلطات تبعات قرار المنع، الذي جاء عقب دعوات سياسية رسمية ومعارضة بحظر نشاط كل تيار يدعو إلى العنف ويرفض الامتثال إلى القانون.

يُذكر أن أنصار الشريعة تأسست بعد الثورة التي أطاحت في 14 يناير/كانون الثاني 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية