عبد العزيز بوتفليقة يترحم على سلفه أحمد بن بلة الذي وافته المنية في أبريل/نيسان من العام الماضي (الأوروبية)

منعت السلطات الجزائرية صحفيتي "جريدتي" ونسختها بالفرنسية "مون جورنال" من الصدور لنشرهما ملفا عن تدهور صحة رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة الذي يعالج في فرنسا منذ 27 أبريل/نيسان جراء إصابة بجلطة دماغية.

وأمر النائب العام لدى محكمة الجزائر اليوم الأحد بفتح تحقيق قضائي ضد مدير الصحفيتين هشام عبود على خلفية تصريحات إعلامية جاء فيها أن الحالة الصحية للرئيس بوتفليقة (76 عاما) قد تدهورت لحد دخوله في غيبوبة.

ووجهت النيابة لهشام عبود تهمة "المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي".

وقال عبود إن الصحفيتين رفضتا طلبا من وزارة الاتصال بحذف ملف من صفحتين حول تدهور صحة الرئيس بوتفليقة، فأمرت المطبعة (التابعة للدولة) بعدم طباعة الصحيفتين.

وأضاف عبود، وهو ضابط جيش سابق عائد من منفى اضطراري في فرنسا في 2011، إن الملف المذكور "يضم خبر خروج بوتفليقة من مستشفى فال دوغراس فجر الأاربعاء وإعادته إلى الجزائر وهو في غيبوبة عميقة استنادا إلى عدة مصادر".

وتتضارب الأخبار حول صحة بوتفليقة منذ نقله للعلاج في مستشفى فال دوغراس بباريس إثر إصابته بجلطة دماغية، لدرجة أن بعض المواقع الأجنبية أعلنت وفاته، إلا أن السلطات الرسمية أكدت مرارا أنه في صحة جيدة.

وفي هذا الخصوص قالت مجلة لوبوان الفرنسية إن أعضاء حيوية للرئيس قد تكون تأثرت من الجلطة الدماغية.

وترفض باريس الإدلاء بأي تصريح حول صحة الرئيس الجزائري، وأحالت الأمر إلى السلطات الجزائرية.

المادة 88 من الدستور الجزائري: إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا. وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع"

شغور المنصب
وفي التداعيات السياسية للموقف تطالب أحزاب المعارضة بتطبيق المادة 88 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس لاستحالة أداء مهامه بسبب المرض، لكن أحزاب الحكومة ترفض هذا الإجراء وتعده "في غير محله".

وتنص المادة 88 من الدستور الجزائري على أنه "إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا. وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع".

وفي حالة عجز الرئيس عن أداء مهامه فان رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح (70 سنة) سيشغل منصب الرئيس بالنيابة حتى تنظيم انتخابات في أجل لا يتعدى 45 يوما. ولا يحق لبن صالح في هذه الحالة الترشح لهذا المنصب.

وتأتي هذه التطورات قبل سنة واحدة من الانتخابات الرئاسية التي يدعوه أنصاره للترشح لها لولاية رابعة. وبعد اجتيازه عتبة 14 سنة في الحكم أصبح بوتفليقة الرئيس الجزائري الذي قضى أطول فترة في الحكم متجاوزا الرئيس هواري بومدين الذي قضى 13 سنة (1965-1978).

المصدر : وكالات