جنود مصريون يواصلون إغلاق معبر رفح لليوم الثالث احتجاجا على خطف ثلاثة من زملائهم (الفرنسية)
ألمح المتحدث باسم الرئاسة المصرية عمر عامر إلى احتمال القيام بعمل عسكري للإفراج عن الجنود السبعة المختطفين في سيناء منذ يوم الخميس الماضي. وقال إن كل الاحتمالات قائمة بما فيها القيام بعملية عسكرية.

وكانت تقارير إعلامية ذكرت أن الجيش المصري دفع بوحدات من قوات الصاعقة والمدرعات إلى شمال سيناء، استعدادا للمشاركة فى عملية عسكرية واسعة لاستعادة الجنود المختطفين.

وكان الرئيس د. محمد مرسي قد التقى أمس وزيري الدفاع والداخلية ورئيس جهاز المخابرات العامة، حيث قال بيان لرئاسة الجمهورية إن اللقاء تناول تطورات الوضع الأمني في سيناء، والجهود التي تستهدف سرعة الإفراج عن الجنود المختطفين وإنهاء الأزمة التي دخلت يومها الرابع.

وذكر البيان الرئاسي أن الاجتماع بحث الاستعدادات وإجراءات التعامل مع الأزمة وتنفيذ توجيهات الرئيس في اتجاه اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية أرواح الجنود والحفاظ على هيبة الدولة.

من جهته نفى محافظ سيناء اللواء عبد الفتاح حرحور وجود مفاوضات مع أي جهة يشتبه في قيامها باختطاف الجنود. كما نفى إعلان أي جهة رسمية مسؤوليتها عن العملية, مؤكدا الاستعانة بشيوخ القبائل وأصحاب النفوذ بالمنطقة للمساعدة في التوصل لمعلومات عن المشتبه فيهم.

وقد أعلنت مصادر أمنية أن مطالب الخاطفين زادت عن "الحد المقبول والمسموح به" بعد أن اقتربت المفاوضات من نهايتها بين الأجهزة الأمنية ومشايخ القبائل ومشايخ الجهادية والسلفية من جانب وخاطفي الجنود من جانب آخر.

وأشارت إلى أن الخاطفين طالبوا بالإفراج عن جميع السجناء وفي جميع السجون، وكذلك الإفراج عن المسجونين على خلفية تفجيرات طابا وشرم الشيخ وأحداث قسم شرطة ثاني العريش.

ووصفت المصادر هذه المطالب بأنها "تعجيزية ومخالفة صريحة لكل القوانين والأعراف، ولهذا تعثرت المفاوضات بعد أن أوشكت على انتهائها بالإفراج عن الجنود السبعة".

 معاناة العالقين الفلسطينيين على طرفي المعبر تتواصل مع استمرار إغلاقه (الفرنسية)

معبر رفح
في هذه الأثناء مازال مئات الفلسطينيين علي جانبي الحدود بين مصر وقطاع غزة عالقين بسبب إغلاق جنود مصريين بوابات معبر رفح البري لليوم الثالث على التوالي احتجاجا على اختطاف زملائهم بمدينة العريش. علما أن ثلاثة من المخطوفين يعملون في معبر رفح.

وقال مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال اليوم إن الوضع على معبر رفح صعب على جانبيه المصري والفلسطيني في ظل استمرار إغلاقه لليوم الثالث على التوالي، مشيرا إلى أن الحكومة المقالة أبلغ المسافرين من غزة باستمرار إغلاقه بينما ما زال مئات الفلسطينيين عالقين على الجانب المصري.

وأشار إلى وجود حالة استياء لدى الجهات الفلسطينية في غزة من استمرار جنود مصريين غاضبين جراء اختطاف زملائهم بإغلاق المعبر بدون قرار رسمي بهذا الشأن.

وقد حذرت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة من جانبها من حدوث أزمات إنسانية للعالقين إذا طال أمد الإغلاق.

من جهته انتقد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الإجراء الذي اتخذه الجنود الغاضبون مشيرا إلى اتصالات لحل هذه المشكلة. وقال سامي أبو زهري "نحن نعتبر أن استمرار إغلاق المعبر عمل غير مبرر وغير مفهوم".

المصدر : الجزيرة