سندا ولد بوعمامة طالب بمحاكمته في موريتانيا  (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

تضاربت الأنباء الأحد بشأن تسليم الناطق الإعلامي باسم أنصار الدين سندا ولد بوعمامة نفسه للسلطات الموريتانية، وسط معلومات تناقلتها أوساط محلية بمدينة باسكنو في أقصى الشرق الموريتاني تؤكد الخبر، وغموض الموقف الرسمي بشأن هذه المعلومات.

ويعتبر ولد بوعمامة أحد أهم الشخصيات الإعلامية والسياسية في حركة أنصار الدين التي حكمت شمال مالي العام الماضي بعد طرد القوات المالية منه، بالتحالف مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.

وتولى ولد بوعمامة وظيفة الناطق باسم حركة أنصار الدين، كما تولى مسؤولية إدارة مدينة تمبكتو، إحدى أهم مدن الشمال المالي طيلة فترة حكم أنصار الدين لها.

تأكيدات
وأكد اليوم مصدر أمني في الشرق الموريتاني للجزيرة نت نبأ تسليم ولد بوعمامة نفسه للسلطات الموريتانية، وقال إن أحد الوسطاء الذين لهم صلة بالجيش، وصلات أخرى في الشمال المالي، التقى ولد بوعمامة في الأيام الماضية في صحراء مالي قرب الحدود مع موريتانيا، وتولى مهمة نقله وتسليمه للجيش الموريتاني بعد أن أعرب الأخير عن رغبته في ذلك.

وأكد أن الرجل الآن بات بيد الوحدة رقم 51 من الجيش الموريتاني التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة المسؤولة عن تأمين الحدود في منطقة الشرق الموريتاني، ولكنه لم يؤكد إن كان نقل بالفعل إلى العاصمة نواكشوط أم لا زال بحوزة الوحدة العسكرية التي تسلمته، بحسب إفادته.

وأكد مصدر محلي آخر في مدينة باسكنو خبر تسليم ولد بوعمامة نفسه للسلطات الموريتانية، مشيرا إلى أن ذلك تم ليلة السبت، ولكنه لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن حادثة التسليم والظروف التي جرت فيها تلك العملية، أو مصير الرجل في الوقت الحالي.

تحفظ
ولكن حاكم مقاطعة باسكنو القريبة مع مالي، نفي في اتصال مع الجزيرة نت علمه بتلك الحادثة، غير أنه استدرك بالقول إن ما يستطيع تأكيده هو أن الرجل ليس في قبضة الشرطة ولا الدرك في المدينة، ولم يسلم نفسه إلى أي منهما، أما ما يتعلق بالجيش فلا يستطيع تأكيد أو نفي أي معلومات تتعلق به.

وفي تصريح مشابه قال والي (محافظ) الحوض الشرقي الحدودي مع مالي في اتصال مع الجزيرة إنه لا علم له بهذا الخبر، وإن أشار -فيما يشبه الاعتذار عن تقديم تأكيد أو نفي قاطع- إلى أنه في سفر منذ الصباح وفي منطقة ذات إرسال ضعيف.

واختفى ولد بوعمامة عن الأنظار منذ الأيام الأولى للعملية العسكرية الفرنسية في شمال مالي.

وفي السياق أفادت وكالة نواكشوط للأنباء قبل أسابيع أنها تلقت منه اتصالا هاتفيا أكد فيه وجوده قرب الحدود مع الجزائر، وعزمه تسليم نفسه للسلطات الجزائرية، ومطالبته الحكومة الموريتانية بالسعي إلى ترحيله إلى نواكشوط لمحاكمته هناك، حسب ما جاء في الخبر وقتها.

المصدر : الجزيرة