عناصر من الجيش الحر خلال مواجهات سابقة مع أفراد من حزب الله اللبناني في القصير (رويترز)

تتعرض مدينة القصير بريف حمص منذ الليلة الماضية إلى قصف وصف بأنه الأعنف من نوعه، واستمرت الاشتباكات على أطراف المدينة التي تحاول القوات النظامية اقتحامها، بينما أوقع انفجار هز حي ركن الدين بدمشق ثمانية قتلى وعشرة مصابين.

وأظهرت صور مباشرة بثتها الجزيرة صباح اليوم تعرض مدينة القصير لقصف مكثف من طائرات النظام والمدفعية. وقال الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية بالقصير هادي العبد الله إن القصف هو الأضخم الذي تتعرض له المنطقة، وأوضح باتصال بالجزيرة أن القصف متواصل منذ العاشرة من مساء أمس، وأكد سقوط مئات القذائف على منازل المدنيين مما تسبب في وقوع 12 قتيلا وستين جريحا بعضهم يبقى في المنازل والأقبية وذلك بعد تدمير المشفى الميداني في وقت سابق.

وأشار العبد الله إلى أن الاشتباكات متواصلة في جبهات مختلفة من المدينة في ظل محاولات القوات النظامية اقتحام المدينة، وأكد وجود أربعين ألف مواطن محاصر بالمدينة في ظل استمرار انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات.

وتأتي هذه التطورات بعدما أعلن الجيش السوري الحر قتل عشرة من عناصر حزب الله اللبناني وإصابة عدد آخر خلال محاولتهم التسلل إلى قرى القصير. وأشار ناشطون إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وعناصر من حزب الله على حدود مدينة القصير من الجهة الغربية.

تفجير دمشق
من جانب آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب عشرة آخرون إثر انفجار عبوة ناسفة كبيرة في سيارة بحي ركن الدين بدمشق والتي استهدفت عددا من السيارات التابعة للقوات النظامية بالمنطقة.

video

وأوضح المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا أن القتلى هم "أربعة شهداء مدنيين وأربعة قتلى من القوات النظامية، كما أصيب ما لا يقل عن عشرة آخرين بجراح بينهم مدنيون وقوات نظامية، في حين شهدت منطقة الانفجار أضرارا مادية كبيرة".

وكان التلفزيون السوري الرسمي أعلن سقوط ثلاثة قتلى وخمسة جرحى على الأقل بهذا الانفجار الذي نجم عن "اعتداء إرهابي" بواسطة سيارة مفخخة انفجرت بموقف للسيارات قرب أوتوستراد ركن الدين بالعاصمة، وأكد التلفزيون أن خبراء عسكريين عملوا على تفكيك قنبلة أخرى.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) حصيلة مغايرة تحدثت فيها عن "استشهاد وإصابة 14 مواطنا" من دون أن تحدد عدد القتلى أو الجرحى، ونشرت الوكالة صورا لمكان الانفجار ظهر فيها حطام سيارات محترقة وجثث متفحمة وأشلاء وآثار دماء، إضافة إلى سيارات وحافلات متضررة كليا أو جزئيا.

واستهدفت هجمات عدة دمشق الأشهر الأخيرة. وفي نهاية أبريل/نيسان نجا رئيس الوزراء وائل الحلقي من تفجير استهدفه.

وفي درعا يواصل الجيش السوري الحر تقدمه لاقتحام مقر اللواء 52 وسط اشتباكات عنيفة، وفي ذات الوقت يواصل هجومه على حاجز البريد الذي يعتبر أكبر تجمع عسكري وأمني بالمدينة.

وفي محافظة إدلب بدأت قوات المعارضة السورية توسيع عملياتها بهدف فتح جبهات جديدة باتجاه إدلب التي تخضع لسيطرة قوات النظام. وقد اقتحمت قوات المعارضة المدينة من الجهة الغربية واستهدفت عدة حواجز للجيش النظامي. 

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 104 قتلى أمس السبت بمحافظات مختلفة معظمهم بحمص وحلب، وقالت إن بينهم رضيعا وخمسة أطفال وثماني سيدات وثلاثة أشخاص قضوا تحت التعذيب و12 قضوا ذبحا وحرقا بيد قوات النظام في الوعر بحمص. هذا بالإضافة إلى 44 قتيلا من الجيش الحر.

وفصلت الشبكة توزيع القتلى على المحافظات، فأوضحت أن 27 منهم في حمص و25 في حلب ومثلهم في دمشق، وسبعة في دير الزور وستة في حماة وكذلك في إدلب، وأربعة في درعا واثنين في القنيطرة، وقتيلا في الرقة وآخر في طرطوس.

المصدر : الجزيرة + وكالات