الجنرال ديمبسي ووزير الدفاع هيغل أثناء مؤتمرهما الصحفي بالبنتاغون الجمعة (الفرنسية)

انتقدت الولايات المتحدة أمس الجمعة قرار روسيا تزويد سوريا بصواريخ مضادة للسفن، قائلة إن ذلك يزيد الاقتتال الدائر في تلك الدولة العربية سوءاً.

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، للصحفيين في مبنى وزارة الدفاع (بنتاغون) إن شحنة الصواريخ هذه ستزيد نظام الرئيس السوري بشار الأسد جرأة  و"ستطيل المعاناة".

ووصف ديمبسي القرار الروسي بأنه جاء في "توقيت سيئ، ويدعو للأسف".

وأضاف "ما يقلقني حقيقة هو أن (الرئيس السوري بشار) الأسد سيقرر بعد حصوله على هذه الأنظمة، أنه أصبح آمنا على نحو ما" مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لم يكن لديها الخيار لمنع تسليم أي مبيعات عسكرية للسوريين.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من أورد خبر شحنة الأسلحة حيث نسبت إلى مسؤولين أميركيين -لم تُسَمِّهم- أن الصواريخ مزودة برادارات متطورة تجعل منها أكثر فاعلية ضد السفن.

وقالت الصحيفة إن نظام الصواريخ المضاد للسفن يمكن استخدامه في التصدي لأي محاولة يمكن أن تقوم بها قوات المجتمع الدولي لمساندة المعارضة السورية، مثل فرض منطقة حظر جوي أو فرض حصار بحري أو شن غارات جوية محدودة.

وفي نفس المؤتمر الصحفي، قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إن أحد الأسباب الرئيسية لرحلة وزير الخارجية جون كيري الأخيرة إلى موسكو كان الحديث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سوريا وإيجاد أرضية مشتركة.

وكان كيري قد أشار إلى أنه أثار قضية تسليح روسيا للجيش السوري النظامي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو.

وقال إن الولايات المتحدة أوضحت تماما أنها تفضل ألا تزود موسكو النظام السوري بالمساعدة.

بينما ذكر هيغل أن تسليم الأسلحة يجعل الوضع في سوريا أكثر خطورة.

وتابع "ما يجري هناك، الكل يعرف، أنه بغاية الخطورة. وما لا نريد أن نراه ولا يريد الروس أن يروه، هو انفجار الوضع بسوريا إلى الحد الذي ربما نجد أنفسنا في حرب إقليمية بالشرق الأوسط".

بان كي مون (يمين) ولافروف خلال مؤتمرهما الصحفي المشترك بموسكو الجمعة (وكالة الأنباء الأوروبية)

تبرير روسي
ويأتي الكشف عن تسليم الأسلحة بينما تخطط روسيا والولايات المتحدة لعقد مؤتمر دولي بشأن الأزمة السورية يستهدف إنهاء الصراع الذي تسبب في مقتل أكثر من سبعين ألف شخص. ومن المتوقع أن يعقد المؤتمر مطلع الشهر المقبل.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت أمس الجمعة عن مسؤول أميركي -اشترط عدم ذكر اسمه- أن النظام السوري تسلم مؤخرا صواريخ أرض جو روسية حديثة من طراز ياخونت.

وأكد المسؤول الأميركي تقريرا أشار إلى أن روسيا أرسلت 12 سفينة حربية أو أكثر لحراسة المياه القريبة من قاعدتها البحرية في طرطوس غربي سوريا، وأضاف أن هذا التصرف قد لا يهدف بالضرورة لحماية النظام السوري، بل هو على الأرجح استعراض أوسع لقوة البحرية الروسية.

وكان وزير خارجية روسيا قد أعلن من جانبه أمس الجمعة أن الأسلحة التي ترسلها بلاده إلى سوريا لا تضر بميزان القوى بالمنطقة، ولا تعطي النظام السوري أي تفوق في المواجهة مع المعارضة.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال لافروف إن بلاده تزود سوريا قبل كل شيء بأسلحة دفاعية وأنظمة للدفاع الجوي، وأعرب عن دهشته من محاولات بعض وسائل الإعلام إثارة ضجة حول هذه التوريدات، معتبرا أن موسكو لا تخفي تنفيذ هذه الصفقات الموقعة قبل سنوات وأنها لا تتعارض مع القوانين الروسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات