أنظار اللبنانيين تتجه إلى مجلس النواب أملا في التوافق على القانون الذي يثير جدلا كبيرا (الجزيرة نت)
أنهت لجنة التواصل النيابية في لبنان اجتماعاتها دون التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع القانون الأرثوذكسي الخاص بالانتخابات والذي ستجرى على أساسه الانتخابات الشهر المقبل ويثير جدلا كبيرا وخلافات في الساحة السياسية.
 
وذكرت مصادر نيابية أن اللجنة ستستأنف اجتماعاتها الاثنين المقبل بهدف التوصل إلى تسوية لإقرار قانون يلقى قبول كافة الفرقاء السياسيين في البلاد.
 
وقال النائب عن كتلة المستقبل أحمد فتفت إنه يستغرب مواقف ممثلي قوى 8 آذار التي وصفها بالهادفة إلى إسقاط أي محاولة للتوافق على قانون جديد.

من جهته قال عضو تكتل الإصلاح والتغيير آلان عون إن المجتمعين وصلوا إلى طريق مسدود في النقاش، ودعا الجميع إلى التفكير في كيفية الوصول إلى حل خلال الساعات الـ48 القادمة.

جلسات مفتوحة
وكان مقررا طرح هذا القانون للتصويت يوم الأربعاء الماضي، إلا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أرجأ جلسة البرلمان، ودعا إلى اجتماع لجنة التواصل البرلمانية التي تجمع مختلف الفرقاء السياسيين وأبقى جلساتها مفتوحة بغية الوصول إلى توافق حول القانون الانتخابي.

وكان كل من تيار المستقبل الذي يقوده سعد الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط ومسيحيو قوى 14 آذار المستقلون ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدولة في حكومة تصريف الأعمال أحمد كرامي، قد أعلنوا مقاطعتهم للجلسة.

وفي الجانب الآخر الداعم للقانون يقف كل من قوى 8 آذار وعلى رأسها حزب الله وحركة أمل وتيار النائب ميشال عون، إلى جانب نواب حزب الكتائب اللبنانية بزعامة أمين الجميل وكذا القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع حلفاء قوى 14 آذار الرئيسيين.

وكان لافتا خروج الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث العربي الاشتراكي عن الإجماع داخل قوى 8 آذار الداعي إلى تأييد القانون، وذلك "انسجاماً مع مبادئ الحزب وعقيدته" حسب ما صرح به أحد قيادييه الثلاثاء.

وأبدل بري طرح القانون المثير بدعوة لجنة التواصل النيابية التي تجمع مختلف الفرقاء إلى الاجتماع  بغية الوصول إلى توافق حول القانون الانتخابي، معلنا أن اجتماعات اللجنة ستبقى مفتوحة وستفتتح جلساتها اليوم باجتماعين رسميين.

ويتلخص مضمون القانون الذي ستجري على أساسه انتخابات الشهر المقبل بتوزيعه للمقاعد البرلمانية على أساس أن لبنان دائرة انتخابية واحدة، بحيث تنتخب كل طائفة ومذهب نوابها فقط دون غيرها على مستوى كل لبنان، ثم يجري الفرز بعد ذلك على أساس نسبي، فإذا نالت اللائحة 60% من الأصوات تحصل على 60% من المقاعد.

ومما يعاب على القانون حسب مراقبين ومحللين، تعميقه الفعلي لهوة الانقسام والاصطفاف الطائفي والمذهبي المتعمقة أصلا في البلاد حتى داخل أبناء الطائفة الواحدة، إلى جانب دفعه لشرائح الناخبين للتوجه بصوتها وفقا لمعتقدها الديني والمذهبي فقط، بعيدا عن مفاهيم الوحدة الوطنية أو حتى الشراكة مع الآخر.

المصدر : الجزيرة