شهدت مدن عراقية عدة تفجيرات وهجمات مسلحة استهدف معظمها القوات الأمنية، مما أدى إلى مقتل 24 شخصا بحسب مصادر الشرطة. في حين خطف مسلحون عشرة من قوات الأمن في الرمادي التي شهدت أيضا اشتباكات بين الجيش ومسلحي العشائر.
 
وقالت مصادر الشرطة إن سيارة مفخخة انفجرت يوم السبت قرب مدخل بلدة اللطيفية جنوبي بغداد مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأتان، وأصيب أكثر من عشرين بجروح بينهم أربعة أطفال.

وفي العاصمة بغداد، ذكر مصدر أمني أن مسلّحين مجهولين يرتدون زياً عسكرياً اقتحموا صباح السبت منزل ضابط برتبة مقدّم يعمل في مديرية مكافحة الإرهاب في ناحية الرشيد جنوب العاصمة، وفتحوا النار داخله، مما أدّى لمقتل الضابط وثلاثة من أفراد عائلته.

كما قتل مسلّحون مجهولون أحد أفراد حماية منزل مدير ناحية الرشيد بعد اقتحام المنزل صباح السبت.

أما في الموصل، فقد قتل خمسة أشخاص بينهم شرطيان وأصيب خمسة آخرون في ثلاث هجمات وقعت في مناطق متفرقة هذا السبت.

وفي البصرة قام مسلحون باغتيال الشيخ أسعد ناصر إمام جامع النعمة في قضاء أبو الخصيب عند خروجه من المسجد.

من جهة أخرى، قتل عشرة أشخاص في الأنبار غرب بغداد في هجمات متفرقة، آخرها انفجار عبوة ناسفة في ناد رياضي بوسط المدينة أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين.

مصادمات

موقع انفجار سيارة مفخخة بمدينة الصدر ببغداد (الفرنسية-أرشيف)

وفي هذا السياق قال مسلحو العشائر في الرمادي إنهم اشتبكوا مع قوات الجيش صباح السبت بعد هجوم الجيش على منطقة الجزيرة الذي أسفر عن مقتل امرأة وأدى إلى انتفاض مسلحي العشائر لصد هذا الاعتداء، بحسب وصفهم.

في تطور آخر بالرمادي، اختطف مسلحون عشرة من قوات الأمن في منطقة المائة والستين غرب مدينة الرمادي التي تشهد توترا على خلفية استهداف عناصر مشاركة في الاعتصام الذي يندد بسياسات حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال الشيخ عدنان المهنا شيخ عشائر البوعلوان إن يوم السبت شهد عدة مصادمات بين جيش العشائر الذي تشكل مؤخرا وقوات الجيش، بعد ارتكاب الجيش لما وصفها بالمذابح في الموصل والفلوجة ومناطق أخرى بالعراق.

وأضاف أن قادة العشائر يحاولون السيطرة على الوضع ولكن الحكومة هي التي تعمل للتصعيد والدفع بالأمور للمواجهات.

منع الإعلام
بموازاة ذلك، أعلنت السلطات الأمنية في العراق اليوم منع كافة وسائل الإعلام والإعلاميين من الدخول إلى ساحة العزة والكرامة في الرمادي لتغطية الاعتصامات التي تجري هناك منذ ما يقارب خمسة أشهر.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة مؤخرا بهدف منع وصول المعلومات والتغطية الإعلامية من ساحات الاعتصام والاحتجاجات.

يأتي ذلك في حين تتواصل الاعتصامات المنددة بسياسات المالكي في عدة محافظات، بعد صلوات موحدة أقاموها أمس في عدة مدن تحت شعار "خيارنا حفظ وحدتنا".

ويطالب المعتصمون بإصلاحات سياسية وقانونية، يأتي في مقدمتها إطلاق المعتقلات والمعتقلين وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة وتحقيق التوازن في أجهزة الدولة ومؤسساتها.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي قد دعا السبت لعقد جلسة طارئة للبرلمان الثلاثاء المقبل لمناقشة ما وصفه بالتدهور الأمني.

وقال النجيفي في بيان إنه يدعو أعضاء المجلس إلى عقد جلسة طارئة بحضور مسؤولي الأمن والدفاع والمخابرات لمناقشة ملابسات "التدهور الخطير وتقديم التفسيرات المقنعة والمهنية إلى الشعب العراقي".

واعتبر أن الأسبوع الأخير "واحد من أشد أسابيع العراق دموية"، مشيرا إلى أن ذلك يدل على ما وصفه بعمق الفشل المنكر للحكومة والأجهزة الأمنية وإخفاقاتها المتتالية في حماية المواطنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات