حاملة طائرات روسية ترسو في قاعدة بحرية بطرطوس على الساحل السوري العام الماضي (الأوروبية)

قال مسؤولون أميركيون اليوم الجمعة إن روسيا أرسلت إلى النظام السوري صواريخ متطورة مضادة للسفن رغم مطالب دولية بحظر تسليحه خلال صراعه مع المعارضة المسلحة، في حين أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الأسلحة المرسلة إلى سوريا لا تضر بميزان القوى في المنطقة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي اشترط عدم ذكر اسمه، أن النظام السوري تسلم مؤخرا صواريخ أرض-جو روسية حديثة من طراز ياخونت.

وأكد المسؤول الأميركي تقريرا أشار إلى أن روسيا أرسلت 12 سفينة حربية أو أكثر لحراسة المياه القريبة من قاعدتها البحرية في طرطوس غربي سوريا، وأضاف أن هذا التصرف قد لا يهدف بالضرورة إلى حماية النظام السوري، بل هو على الأرجح استعراض أوسع لقوة البحرية الروسية.

من جهتها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم ذكر أسمائهم، أن روسيا أرسلت في السابق نوعاً من صواريخ ياخونت، غير أنهم أشاروا إلى أن الصواريخ التي تم إرسالها مؤخراً مجهزة بنظام رادار متطور يجعلها أكثر فاعلية من الصواريخ السابقة.

لافروف (يسار) يؤكد أن صفقات التسليح
تم توقيعها منذ سنوات 
(الأوروبية-أرشيف)

ميزان القوى
وفي سياق متصل، أعلن لافروف اليوم أن الأسلحة التي ترسلها روسيا إلى سوريا لا تضر بميزان القوى في المنطقة ولا تعطي النظام السوري أي تفوق في المواجهة مع المعارضة.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قال الوزير الروسي إن بلاده تزود سوريا قبل كل شيء بأسلحة دفاعية وأنظمة للدفاع الجوي، وأعرب عن دهشته من محاولات بعض وسائل الإعلام إثارة ضجة حول هذه التوريدات، معتبرا أن بلاده لا تخفي تنفيذ هذه الصفقات الموقعة قبل سنوات وأنها لا تتعارض مع القوانين الروسية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد توجه الثلاثاء الماضي إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، حيث بحثا مسألة بيع منظومات أس-300 الروسية للنظام السوري.

وذكرت مصادر صحفية إسرائيلية اليوم أن مدير وكالة المخابرات الأميركية المركزية جون برينان قام أمس بزيارة سرية وخاطفة إلى إسرائيل التقى خلالها نتنياهو ومسؤولين عسكريين، وذلك إثر التخوّف الأميركي من تصعيد في المنطقة بعد إطلاق الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله تهديدات بالعمل ضد إسرائيل في الجولان المحتل.

ورجحت الصحيفة أن الإدارة الأميركية أرسلت برينان إلى إسرائيل بهدف تنسيق سياسة مشتركة ولمنع إسرائيل من العمل منفردة في سوريا.

وتأتي هذه المحادثات عقب إعلان النظام السوري وقوع غارات جوية إسرائيلية يوم 4 مايو/أيار الجاري ضد مركز بحوث عسكرية في ريف دمشق، بينما تحدثت عدة مصادر إسرائيلية وأميركية عن استهداف إسرائيل مخازن لصواريخ كانت تنقل من إيران إلى حزب الله عبر الأراضي السورية.

المصدر : وكالات